أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن اختيار العاصمة الجديدة مقرًا للقيادة الاستراتيجية للدولة المصرية “الأوكتاجون” جاء لضمان استمرار إدارة مؤسسات الدولة بكفاءة، وعدم تعرضها لأي ضغوط أو محاولات حصار خلال الأزمات والتحديات.
وقال الرئيس السيسي، خلال كلمته في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية، إن الدولة استفادت من دروس الماضي، مستشهدًا بما شهدته البلاد من حصار للمحكمة الدستورية العليا، ومجلس الوزراء، وتهديد وزارة الدفاع، وحصار مدينة الإنتاج الإعلامي، مؤكدًا أن إدارة الأزمات في ظل مثل هذه الظروف تمثل ضغطًا كبيرًا قد يترتب عليه قرارات تؤثر سلبًا على الدولة.
وأوضح أن انتقال مؤسسات الدولة الرئيسية إلى العاصمة الإدارية الجديدة يهدف إلى ضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع، مشددًا على أن مقار البرلمان، ومجلس الوزراء، ووزارة الدفاع لن تكون عرضة للحصار كما حدث في السابق.
وأضاف الرئيس أن من وصفهم بـ”الأشرار والإرهابيين” لن يتوقفوا عن محاولة الإضرار بمصر، إلا أن الدولة أخذت بالأسباب لتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات، داعيًا إلى التكاتف والإخلاص في العمل من أجل الحفاظ على أمن الوطن واستقراره.
ويعد مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية أحد أبرز مشروعات الجمهورية الجديدة، إذ يضم مقر القيادة العامة للقوات المسلحة وعددًا من الجهات السيادية داخل مجمع متكامل، يعتمد على أحدث نظم القيادة والسيطرة والاتصالات، بما يعزز كفاءة إدارة الأزمات ودعم اتخاذ القرار.
ويقع المجمع على مساحة تقدر بنحو 22 ألف فدان، بإجمالي مساحة إنشائية تبلغ نحو 4.7 مليون متر مربع، ليصبح أحد أكبر المجمعات الدفاعية والإدارية في المنطقة، وقد جرى تنفيذه بالكامل بأيدٍ مصرية وبمشاركة الشركات الوطنية.



