في خطوة تاريخية تعزز التحول الرقمي وتسهل حياة ملايين العملاء، يستعد القطاع المصرفي المصري لإحداث نقلة نوعية تتيح للعملاء تحديث بياناتهم مباشرة عبر الهاتف المحمول، دون الحاجة لزيارة الفروع، عبر خدمة (“اعرف عميلك” KYC) وذلك خلال الربع الثالث من عام 2026.
هذا التطور يأتي ضمن مشروع “شركة الهوية المالية الرقمية” التابعة للبنك المركزي المصري، والذي يهدف إلى رقمنة كافة الخدمات البنكية وتسهيل تحديث بيانات الحسابات إلكترونياً، خاصة مع توسع ظهور البنوك الرقمية في مصر.
تعمل شركة الهوية المالية الرقمية -التي يمتلك البنك المركزي 55% من رأسمالها- على منصة وطنية متكاملة تسمى “هوية” (Identity). ستمكن هذه التقنية العملاء من تحديث بيانات الحسابات (الوظيفة، محل الإقامة، إلخ) لحظياً عبر الهاتف المحمول. وكذا ؛ استخدام تقنيات بيومترية (بصمة الوجه أو الصوت) للتحقق من هوية العميل. ستكون هذه المنصة إلزامية لجميع البنوك العاملة في مصر (أكثر من 38 بنكاً) الراغبة في تقديم خدمات التحقق الإلكتروني.
وفقاً لتصريحات تامر جادالله، العضو المنتدب للشركة، فإن هذه الخدمة تختصر إجراءات مصرفية طويلة كانت تتطلب حضوراً شخصياً وتوقيعاً على مستندات ورقية.وستدعم المنصة الجديد أكثر من 54.7 مليون مصري يمتلكون حسابات مالية بنهاية 2025، مما يقلل الضغط على الفروع ويوفر وقتاً وجهداً هائلاً للعملاء.
أكدت التقارير أن ربط البيانات وتوثيقها رقمياً عبر منصة “هوية” سيعمل كحائط صد منيع ضد عمليات الاحتيال، التزوير، وانتحال الصفة. وستساعد هذه المنصة البنوك على الامتثال لقواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع ضمان أعلى مستويات التشفير والأمان للبيانات الشخصية
من المتوقع إطلاق خدمة “اعرف عميلك” الرقمية بشكل رسمي في الفترة ما بين يوليو وسبتمبر 2026 (الربع الثالث)، لتصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الخدمات المصرفية الإلكترونية في مصر


