بلغت الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي مستوى قياسيا عند 262.2 مليار ريال، في مؤشر يعكس متانة الاقتصاد القطري وقوة ملاءته المالية، ويدعم الثقة في قدرته على مواجهة المتغيرات الاقتصادية وتعزيز جاذبيته أمام المستثمرين.
وكان مصرف قطر المركزي قد أعلن ارتفاع الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى المصرف في شهر يوليو الماضي بنسبة 1.1 في المئة على أساس سنوي، لتصل إلى 262.2 مليار ريال، مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2025.
وأظهرت البيانات الصادرة عن مصرف قطر المركزي ارتفاع الاحتياطيات الدولية الرسمية للمصرف مع نهاية شهر يوليو 2026 بنسبة 10.3 في المئة، لتصل إلى 220.5 مليار ريال، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025.
وفي هذا السياق، أوضح السيد أحمد النعيمي، خبير اقتصادي، لوكالة الأنباء القطرية أن المستوى القياسي للاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي، يعزز ثقة المستثمرين وقطاع الأعمال في الاقتصاد القطري، ويعكس قدرته على تغطية تكلفة الصادرات؛ إذ تمثل الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية شبكة أمان لأي اقتصاد.
ولفت إلى أن أهمية الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية تكمن في تغطية صادرات البلاد لمدة لا تقل عن 6 أشهر، وفيما يخص الاحتياطات القطرية فإنها تتجاوز الـ 24 شهرا، خاصة أنها بلغت مستوى قياسيا تجاوز 262 مليار ريال.
وأكد الخبير الاقتصادي أن الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي تعتبر الضامن الرئيسي لتغطية تكاليف الاحتياجات الاستهلاكية للاقتصاد القطري من الواردات على غرار المواد الأولية التي تدخل في الصناعات القطرية والصناعات الغذائية وغيرها.
وأوضح أن احتياطي النقد الأجنبي هو خط الدفاع الأول لاستقرار الاقتصاد الوطني ويعزز سعر صرف العملة المحلية، بالإضافة إلى ضمان سداد الالتزامات الخارجية، والذي بدوره يعزز ثقة الأسواق المالية الدولية والمستثمرين في الاقتصاد الوطني وقدرته على استيعاب آثار الأزمات العالمية والجيوسياسية المفاجئة على الاقتصاد الوطني.
بدوره، أشار الدكتور رجب إسماعيل، خبير اقتصادي، أن ارتفاع الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي يعكس قوة الاقتصاد والمركز المالي لدولة قطر، خاصة في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة والمستمرة لما يقارب 6 أشهر، والتي كان لها تداعيات على اقتصاد العالم بأكمله.
وأوضح أن هذا المؤشر يعكس قدرة الاقتصاد القطري على تجاوز الظروف الراهنة، وأن الوضع المالي مستقر، وأن الأمور تسير وفق المخطط لها، كما تدل على وجود خطط حقيقية لتعويض أي نقص في المبيعات والإمدادات، وأن هناك احتياطيات كبيرة متوفرة لمواجهة أي أزمة.
وأكد لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ أن المستوى القياسي للاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدولة قطر يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد القطري، ويمنح استقرارا أكبر للاقتصاد، ويؤكد تصنيف دولة قطر ومكانتها المالية، وأنها قادرة على الاستمرار بدون استخدام أي من الاحتياطيات رغم الظروف الراهنة.
وقال: “هذا المؤشر مطمئن للمستثمرين أن الوضع المالي متين وصلب ومستقر للغاية”، لافتا إلى أن ارتفاع الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية يعكس قدرة البلاد على سداد التزاماتها المالية.
وأضاف: “ارتفاع الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية يساهم في استقرار الريال القطري، والتعاملات المالية، ويوفر العملات الأجنبية في السوق، سواء للمستثمرين أو للاستثمارات الخارجة أو للتحويلات المالية”.
تتكون الاحتياطيات الرسمية من مكونات رئيسية، هي السندات وأذونات الخزينة الأجنبية والأرصدة النقدية لدى البنوك الأجنبية ومقتنيات الذهب، وودائع حقوق السحب الخاصة وحصة دولة قطر لدى صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى موجودات سائلة أخرى “عبارة عن ودائع بالعملة الأجنبية”، بحيث يشكل الاثنان معا ما يعرف بالاحتياطيات الدولية الكلية.
وأظهرت بيانات مصرف قطر المركزي ارتفاعا في مخزون الذهب مع نهاية يوليو 2026 بنحو 11.63 مليار ريال، ليصل إلى 55.792 مليار ريال، مقارنة بشهر يوليو 2025، الذي سجل فيه مستوى بلغ 44.153 مليار ريال.
كما ارتفعت الأرصدة لدى البنوك الأجنبية بنحو 54.74 مليار ريال، لتصل إلى مستوى 66.48 مليار ريال بنهاية يوليو 2026، مقارنة بالشهر ذاته في 2025 الذي سجل فيه مستوى بلغ 11.746 مليار ريال.
على صعيد آخر، ارتفع رصيد ودائع حقوق السحب الخاصة من حصة دولة قطر لدى صندوق النقد الدولي مع نهاية شهر يوليو 2026 بقيمة 26 مليون ريال، مقارنة مع يوليو 2025، ليبلغ مستوى 5.204 مليار ريال في الشهر الماضي.


