شهد سوق السيارات المصري خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 حالة من التقلبات الحادة التي مزجت بين الانتعاش القوي في المبيعات والارتفاعات المتتالية في الأسعار. كشفت أحدث بيانات مجلس معلومات سوق السيارات “أميك” (AMIC) عن قفزة بنسبة 56.2% في إجمالي مبيعات السيارات (ملاكي، حافلات، شاحنات) لتسجل 49.1 ألف سيارة خلال الربع الأول، مقارنة بـ 31.4 ألف سيارة في الفترة نفسها من 2025.
تصدرت السيارات الملاكي مشهد النمو بنسبة 60%، حيث بيع 38.4 ألف سيارة ركوب في الربع الأول . وشهدت السيارات المجمعة محلياً انتعاشاً بفضل توجيهات الدولة بتوطين الصناعة حيث نمت مبيعاتها بنسبة 38.9% في الربع الأول، لتصل إلى 25.4 ألف سيارة، مما يعكس زيادة الاعتماد على الموديلات المحلية مقابل المستوردة.
وتصدرت نيسان اليابانية مبيعات السوق ككل، بحصة سوقية بلغت 18.4% (9,053 مركبة)، تلتها شيفروليه ثم إم جي . في المقابل طالت زيادة الأسعار أكثر من 100 طراز جديد، بزيادات وصلت إلى 70 ألف جنيه، كما رصدت “هتلاقي مصر”، مدفوعة بتبعات تعويم الجنيه وزيادة تكاليف الشحن. و عززت العلامات الصينية مكانتها، حيث سجلت نمواً بنسبة 64.7%، مستفيدة من أسعارها التنافسية رغم الزيادات . ونمت مبيعات السيارات الأوروبية أيضاً بنسبة 58.7% في نفس الفترة.
و يتوقع خبراء السوق أن يشهد الربع الثاني من 2026 استقراراً تدريجياً في الأسعار بعد الموجة الصعودية في مارس وأبريل، مع استمرار التركيز على السيارات المجمعة محلياً وتنافسية العلامات الصينية.



