تسببت التوترات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط في تكبد قطاع السياحة الإقليمي بالمنطقة العربية خسائر فادحة بلغت 600 مليون دولار يومياً من إنفاق الزوار، وفقاً لتقديرات المجلس العالمي للسفر والسياحة.
أدى تزايد القلق من الغارات المتبادلة وإغلاق المجالات الجوية إلى موجة واسعة من إلغاء الرحلات الجوية، مما يهدد الاقتصاد السياحي في المنطقة التي كان من المتوقع أن ينفق فيها الزوار الدوليون نحو 207 مليارات دولار خلال العام الجاري.
شهدت مدينة دبي، إلغاء أكثر من 80 ألف حجز لوحدات سكنية قصيرة الأجل في أسبوع واحد فقط، في حين طال الصراع معالمها السياحية الشهيرة؛ حيث سقط حطام اعتراضات صاروخية على فندق “برج العرب”، وتعرض فندق “فيرمونت النخلة” لضربة مباشرة.
وتسبب توقف الملاحة الجوية لخمسة أيام في بقاء نحو 4 ملايين مسافر عالقين في المراكز الإقليمية الكبرى كأبوظبي ودبي والدوحة والمنامة، قبل أن تبدأ المطارات في تسيير رحلات استثنائية لإجلاء الزوار.
على الرغم من التحديات الراهنة وتذبذب فتح المجالات الجوية، لا يزال بعض المحللين يراهنون على قدرة المنطقة على التعافي السريع استناداً إلى تجارب سابقة، حيث عادت إيرادات الفنادق في قطر للنمو خلال أقل من شهر بعد أحداث سبتمبر الماضي.
وبينما قد يتجه المسافرون بغرض الترفيه إلى وجهات بديلة بحثاً عن الأمان لعائلاتهم، يرى خبراء أن الجاذبية الاستراتيجية والمرافق المتميزة للمنطقة ستعيد الزوار بمجرد توقف العمليات العسكرية، نظراً لقصر ذاكرة المسافرين تجاه الأزمات الأمنية مقارنة بالمستثمرين.



