التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء،  بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، السيد/ سيباستيان بازين، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “أكور” الفرنسية، بحضور السيد/ شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والسفير/ وائل حامد، مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية، والسيدة/ مود بايلي، الرئيسة التنفيذية لعلامة “سوفيتيل” وذلك لبحث خطط الشركة للتوسع في السوق المصرية، وتعزيز استثماراتها في قطاع السياحة والضيافة، إلى جانب استعراض عدد من الفرص الاستثمارية الجديدة التي تطرحها الدولة في هذا القطاع.
وفي بداية اللقاء، رحب الدكتور مصطفى مدبولي برئيس شركة “أكور”، مؤكدًا حرص الحكومة المصرية على دعم وتعزيز التعاون مع الشركة، باعتبارها إحدى كبريات الشركات العالمية العاملة في مجال إدارة وتشغيل الفنادق والمنشآت السياحية، معربًا عن تطلعه إلى رؤية المزيد من العلامات التجارية الفندقية التابعة للشركة في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن مصر تعمل على توفير المزيد من الفرص الاستثمارية في قطاع السياحة، خاصة في المناطق والمقاصد التي تتمتع بمقومات طبيعية وسياحية متميزة، موضحا أن هذه الفرص ستكون متاحة أمام الشركات والمستثمرين الراغبين في التوسع بالسوق المصرية، ومن بينهم شركة “أكور”.
ودعا رئيس الوزراء إدارة الشركة إلى مواصلة التنسيق مع الحكومة لاستكشاف هذه الفرص، مؤكدًا أهمية وضع خطة مستقبلية مشتركة للتوسع والاستثمار.
وخلال اللقاء، أعرب السيد/ سيباستيان بازين عن تقديره للقاء رئيس الوزراء، وللدعم الذي تقدمه الحكومة المصرية لشركة “أكور”، مؤكدًا أن الشركة تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا مهمًا واستراتيجيًا، وأن ما تشهده البلاد من تطور في المقصد السياحي والخدمات والمنتج السياحي يوفر فرصًا كبيرة أمام الشركة للتوسع.
وأوضح أن الشركة ترى فرصة كبيرة لإدخال المزيد من علاماتها إلى مصر، بما يتناسب مع طبيعة واحتياجات كل مقصد سياحي، حيث تستهدف المجموعة إضافة نحو 25 ألف غرفة فندقية جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة في مصر.
وأكد أن الشركة لا تستهدف مجرد زيادة عدد الفنادق، وإنما تسعى إلى تنويع المنتجات والعلامات الفندقية بما يتلاءم مع طبيعة وتنوع المناطق السياحية المصرية.
وأشار رئيس «أكور» إلى أهمية أن يكون التوسع قائمًا على الأصالة وجودة التجربة، مؤكدًا أن السائح لم يعد يبحث فقط عن السعر والموقع، وإنما عن تجربة متكاملة ومختلفة تعكس خصوصية المكان وثقافته.
وفي هذا السياق، أكد أن مصر تتمتع بمقومات استثنائية لتقديم هذه التجربة، مشيرًا إلى أهمية توظيف عناصر الثقافة المصرية والحرف والفنون والموسيقى والطابع المحلي في المنتج الفندقي، بما يعزز جاذبية المقصد المصري.
وأشار السيد/ سيباستيان بازين إلى أهمية مواصلة تطوير وتجديد الفنادق القائمة التابعة للشركة في مصر، موضحًا أن الحفاظ على مستوى الجودة يتطلب عمليات تطوير مستمرة، ولا سيما في قطاع الفنادق الفاخرة. وأوضح استعداد الشركة لتبادل الخبرات والتجارب التي اكتسبتها من الأسواق العالمية مع الجانب المصري، والاستفادة من نجاحات الشركة في عدد من الأسواق المختلفة في تطوير المنتجات الفندقية والسياحية المصرية.
كما أشار إلى عدد من المشروعات الجديدة التي تتعاون الشركة بشأنها مع مطورين ومستثمرين مصريين، بما يعكس تنوع نطاق استثمارات «أكور» وتوسعها في عدد من المقاصد المصرية.
وتناول أيضًا رئيس شركة “أكور” محورًا مهمًا يتعلق بتنمية وتأهيل الكوادر البشرية المصرية، مؤكدًا أن التوسع في الاستثمارات الفندقية لا ينفصل عن الاستثمار في العنصر البشري. واقترح التعاون مع الحكومة المصرية لإنشاء أكاديمية متخصصة للضيافة في مصر، تستفيد من الخبرات الدولية للشركة في تدريب وتأهيل العاملين في قطاع السياحة والفنادق، بما يسهم في توفير كوادر مؤهلة وقادرة على تقديم خدمات تتوافق مع المعايير العالمية، وفي الوقت نفسه تعكس الثقافة والهوية المصرية.
فيما أكد السيد/ شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن خطط شركة “أكور” للتوسع في مصر تتوافق بصورة كبيرة مع معدلات النمو المستهدفة في القطاع السياحي، مشيرًا إلى أن بيانات السياحة الوافدة خلال الفترة الأخيرة تعكس استمرار النمو، وهو ما يعكس أهمية زيادة عدد الغرف الفندقية، مع التركيز بصورة خاصة على الغرف والمنشآت ذات الجودة المرتفعة.
وأكد الوزير أن مصر تعمل على الاستفادة من التنوع الكبير الذي تتمتع به مقاصدها السياحية، وتسويق ذلك التنوع باعتباره أحد أهم عناصر قوة المقصد السياحي المصري، بما يُتيح للسائح الجمع بين السياحة الشاطئية والثقافية والترفيهية والبيئية وغيرها من الأنماط السياحية.
وأشار إلى أن أحد المحاور المهمة يتمثل في تقديم تجربة مصرية أصيلة تعكس الثقافة والهوية المحلية، مؤكدًا أن هذا الجانب يحظى بتقدير السائحين، وأن الوزارة تتابع بصورة مستمرة تقييمات وتجارب الزائرين على منصات السفر العالمية.
كما أكد أن مصر تتجه خلال المرحلة المقبلة إلى زيادة المعروض من المنتجات الفندقية الفاخرة، بما يتناسب مع ارتفاع الطلب، لا سيما بين الشرائح السياحية ذات الإنفاق المُرتفع.
وأوضح أن ارتفاع الطلب السياحي بدأ ينعكس على معدلات الإشغال وأسعار الإقامة والعوائد الفندقية، بما يعزز من جاذبية الاستثمار في قطاع الفنادق.
وأشار وزير السياحة والآثار إلى وجود فرص كبيرة لتعزيز الحركة السياحية الوافدة من السوق الفرنسية، مؤكدًا أهمية التعاون مع شركة “أكور” في مجال التسويق المشترك، والاستفادة من حضورها القوي وانتشار علاماتها في الأسواق العالمية. وأوضح أن مصر تستهدف الاستفادة من الأدوات الحديثة في التسويق، للوصول إلى شرائح جديدة من السائحين والترويج للمقاصد والمنتجات السياحية المصرية.
وأكد أن التعاون بين مصر و”أكور” يمكن أن يمتد إلى مجالات التسويق المشترك، سواء للترويج للمقاصد والمنشآت المصرية في الأسواق الخارجية أو للاستفادة من شبكة الشركة الدولية في جذب مزيد من السائحين إلى مصر.
وفي ختام حديثه، أشار وزير السياحة والآثار إلى أهمية التنسيق مع شركة “أكور” بشأن العلامات الفندقية الجديدة التي تعتزم الشركة طرحها في مصر، مؤكدًا أن اختيار العلامة يجب أن يرتبط بطبيعة كل موقع واحتياجات السوق، بما يضمن الحفاظ على قوة وتميز العلامات القائمة، مع الاستفادة من تنوع المقصد السياحي المصري.
واتفق الجانبان على أهمية استمرار التنسيق خلال الفترة المقبلة، ودراسة الفرص الاستثمارية الجديدة، وخطط تطوير المشروعات القائمة، والتوسع في العلامات الفندقية، إلى جانب بحث التعاون في التدريب وتنمية مهارات العاملين بقطاع الضيافة، بما يدعم جهود الدولة المصرية لزيادة الطاقة الفندقية، وتنويع المنتج السياحي، وتعظيم العائد من قطاع السياحة.
شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version