في إطار توجه الدولة نحو تحسين مناخ الاستثمار وتقديم خدمات حكومية أكثر كفاءة، تواصل الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة تطوير منظومة مراكز خدمات المستثمرين، التي أصبحت تمثل الواجهة الأولى للمستثمر المحلي والأجنبي، ونقطة الانطلاق الحقيقية لتأسيس المشروعات وإنهاء الإجراءات داخل منظومة موحدة تعتمد على السرعة والشفافية وجودة الخدمة مع السعي لزيادة عددها مستقبلا .
وفي هذا السياق، يواصل الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، جولاته الميدانية داخل مراكز خدمات المستثمرين بمختلف المحافظات، لمتابعة سير العمل على أرض الواقع، والاطمئنان على جودة الخدمات المقدمة، والاستماع مباشرة إلى المستثمرين والعاملين، بما يسهم في إزالة أي معوقات، ورفع كفاءة الأداء، وتحقيق أعلى مستويات رضا المتعاملين.
وتعكس الجولات المتواصلة للدكتور محمد عوض نهجًا إداريًا يعتمد على المتابعة المباشرة، باعتبارها الوسيلة الأسرع لرصد التحديات ووضع حلول فورية لها، بعيدًا عن التقارير المكتبية. فخلال الزيارات، يحرص على لقاء المستثمرين داخل صالات الخدمة، والاستماع إلى آرائهم بشأن الإجراءات، ومدى سرعة إنجاز معاملاتهم، إلى جانب مناقشة العاملين حول آليات تطوير الأداء وتحسين بيئة العمل.
كما تتضمن الجولات مراجعة معدلات إنجاز الخدمات، والالتزام بالتوقيتات المحددة، وتقييم مستوى التنسيق بين الجهات الحكومية الممثلة داخل المراكز، بما يضمن تقديم خدمة متكاملة من خلال “الشباك الواحد”. وتعد مراكز خدمات المستثمرين إحدى أهم الأدوات التي اعتمدتها الدولة لتيسير الاستثمار، حيث تضم تحت سقف واحد ممثلين عن مختلف الجهات الحكومية المعنية بإجراءات تأسيس الشركات وإصدار التراخيص والموافقات، بما يقلل من الوقت والجهد ويختصر الدورة المستندية.
وتقدم هذه المراكز خدمات تأسيس الشركات بمختلف أنواعها، وتعديل بياناتها، واعتماد محاضر الجمعيات، وإصدار التراخيص، وإنهاء العديد من الإجراءات المرتبطة بالنشاط الاستثماري، في إطار منظومة رقمية متطورة تستهدف رفع كفاءة الخدمات وتحقيق أعلى درجات الشفافية.
وتولي الهيئة أهمية كبيرة لآراء المستثمرين باعتبارهم شركاء رئيسيين في عملية التطوير، لذلك تحرص القيادات التنفيذية، وفي مقدمتها الدكتور محمد عوض، على عقد لقاءات مباشرة مع المستثمرين خلال الجولات الميدانية، للتعرف على التحديات التي تواجههم، وسرعة التدخل لمعالجتها، بما يعزز ثقة مجتمع الأعمال في الخدمات الحكومية.
ويؤكد هذا النهج أن تطوير بيئة الاستثمار لا يعتمد فقط على تحديث التشريعات، وإنما يرتكز أيضًا على تحسين جودة الخدمات، وسرعة الاستجابة لمتطلبات المستثمرين، وتوفير قنوات تواصل مباشرة معهم.
ولا تقتصر الجولات على متابعة الخدمات فقط، بل تمتد إلى تقييم الأداء المؤسسي، وتحفيز العاملين على تقديم أفضل مستوى من الخدمة، مع التأكيد على أهمية الالتزام بمعايير الجودة، وسرعة الإنجاز، وحسن استقبال المستثمرين، باعتبارهم شركاء في تحقيق التنمية الاقتصادية.
كما يتم خلال الزيارات الوقوف على الاحتياجات الفنية والتدريبية للعاملين، بما يسهم في تطوير قدراتهم، ومواكبة التحول الرقمي الذي تشهده الهيئة في مختلف خدماتها.
وتحمل الجولات الميدانية المتواصلة بتوجيهات الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ، رسالة واضحة إلى مجتمع الأعمال، مفادها أن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة تضع المستثمر في مقدمة أولوياتها، وأن قياداتها تتابع الأداء بصورة يومية لضمان تقديم خدمات سريعة وفعالة تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
وتسهم هذه المتابعة المستمرة في تعزيز الثقة في بيئة الاستثمار المصرية، ودعم جهود الدولة لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، من خلال منظومة خدمات أكثر كفاءة، وإجراءات أكثر مرونة، واستجابة أسرع لاحتياجات المستثمرين.
ومع استمرار تطوير مراكز خدمات المستثمرين، واستمرار الجولات الميدانية للدكتور محمد عوض، تمضي الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة نحو ترسيخ ثقافة مؤسسية تقوم على المتابعة، والسرعة، وجودة الأداء، باعتبار أن تحسين تجربة المستثمر هو أحد أهم عناصر تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، ودعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية.


