يشهد قلب القاهرة التاريخية والخديوية طفرة سياحية غير مسبوقة، بعد أن تحولت شوارعها وميادينها العريقة إلى مزار ومتحف مفتوح يربط عراقة الماضي بالحاضر. هذا التحول الاستراتيجي أسهم بشكل مباشر في جذب تدفقات وموجات جديدة من السائحين من مختلف الجنسيات، والذين وجدوا في وسط العاصمة وجهة تجمع بين الفن، العمارة، والثقافة الحية.
شملت خطة التطوير الشاملة إعادة إحياء الميادين الرئيسية مثل ميدان التحرير وميدان طلعت حرب، وترميم واجهات المباني الخديوية ذات الطراز الأوروبي الفريد، بالإضافة إلى تحويل عدد من الشوارع الحيوية إلى ممرات للمشاة فقط، مما أتاح تجربة تجول آمنة وممتعة للزوار.
ورصدت التقارير الميدانية زيادة ملحوظة في نسب إشغال الفنادق بوسط البلد، إلى جانب انتعاش حركة المقاهي والمطاعم والمراكز الثقافية التي باتت تعج بالسائحين ليلاً ونهاراً. ولم يقتصر التطوير على البنية التحتية والمظهر الجمالي فحسب، بل امتد لتقديم عروض فنية وفلكلورية في الساحات المفتوحة، مما أضفى لمسة حيوية وممتعة جعلت من “وسط البلد” تجربة سياحية متكاملة لا غنى عنها في برنامج أي زائر لمصر.
يرى خبراء السياحة أن تحويل قلب القاهرة إلى مزار مفتوح أعاد صياغة الهوية السياحية للعاصمة، لينتقل المفهوم من مجرد محطة عبور سريعة لزيارة الأهرامات، إلى وجهة ثقافية وتراثية قائمة بذاتها تستحق البقاء فيها لعدة أيام، وهو ما يبشر بمستقبل سياحي واعد يعزز من مكانة القاهرة على خريطة السياحة العالمية.


