أظهرت دراسة علمية أسترالية أن تقطيع فترات الجلوس بالحركة يرتبط بنشاط عضلي أكبر ومؤشرات صحية أفضل، في حين يتراجع النشاط العضلي خلال فترات الجلوس المتواصلة.
ووفقا للباحثين بجامعة سوينبرن للتكنولوجيا في أستراليا، استخدمت الدراسة مستشعرات خاصة لمراقبة النشاط العضلي خلال الأنشطة اليومية للمشاركين، ورصدت أكثر من 7 آلاف فترة جلوس لتقييم تأثير الحركة والسكون في عمل العضلات.
وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور كريستيان براكنريدج، أن المشي أو ممارسة نشاط بدني قصير بين فترات الجلوس يساعدان في الحد من الخمول العضلي، مشيرا إلى أن بعض الأنشطة اليومية، مثل العمل المكتبي والتحدث مع الآخرين وقيادة السيارة، ترتبط بنشاط عضلي أكبر مقارنة بالجلوس دون حركة أثناء مشاهدة التلفاز.
وربط الباحثون زيادة الحركة خلال فترات الجلوس بانخفاض مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر، إلى جانب مؤشرات ترتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأشار براكنريدج إلى أن الشخص الذي يجلس عشر ساعات يوميا قد يزيد مدة نشاطه العضلي بنحو ساعة ونصف الساعة إذا قطع فترات الجلوس بالحركة كل 25 دقيقة، ويمكن تطبيق ذلك من خلال النهوض بانتظام لشرب الماء أو المشي لفترات قصيرة.
وأكدت النتائج أهمية الحد من الجلوس المتواصل، ولاسيما لدى العاملين في الوظائف المكتبية والأشخاص الذين يقضون وقتا طويلا أمام الشاشات، مع الإشارة إلى أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين زيادة الحركة وتحسن المؤشرات الصحية، كما أن تجاوز 25 دقيقة من الجلوس لا يعني بحد ذاته حدوث ضرر صحي.


