أظهرت دراسة بحثية أمريكية واسعة وجود علاقة بين ارتفاع مستوى فيتامين B6 في الجسم وانخفاض أعراض الاكتئاب المتوسطة أو الشديدة.
وأجرى الدراسة، التي نشرت نتائجها في مجلة “Journal of Affective Disorders”، باحثون من جامعة جورجيا الجنوبية، واعتمدوا فيها على تحليل بيانات لـ 26,170 بالغا شاركوا في المسح الوطني الأمريكي للصحة والتغذية (NHANES) الذي استمر 9 سنوات، وجرى تقييم أعراض الاكتئاب باستخدام استبيان /PHQ-9/، إلى جانب تحليل بيانات تناول أو مستويات عدد من الفيتامينات، شملت A وC وD وE وB6 وB9 وB12.
وأظهرت النتائج أن أعراض الاكتئاب، ظهرت لدى نحو 25 بالمئة من المشاركين، وبحسب البيانات التفصيلية، سجل 75.35 بالمئة من المشاركين درجات أقل من 5، فيما سجل 15.54 بالمئة أعراضا اكتئابية خفيفة، و5.60 بالمئة أعراضا متوسطة، و2.48 بالمئة أعراضا متوسطة إلى شديدة، و1.02 بالمئة أعراضا شديدة.
وأظهرت التحليلات الأولية وجود ارتباط بين بعض الفيتامينات وانخفاض أعراض الاكتئاب، إلا أن معظم هذه الارتباطات تراجعت أو اختفت بعد ضبط مجموعة من العوامل الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية والصحية والسلوكية.
وكان فيتامين B6 الاستثناء الأبرز في النتائج المعدلة، إذ ارتبط ارتفاع مستواه في الدم بانخفاض احتمالات تسجيل أعراض اكتئابية متوسطة أو أشد، وفي المقابل، لم تظهر معظم الفيتامينات الأخرى ارتباطات مستقلة قوية بالاكتئاب بعد أخذ العوامل المؤثرة في الاعتبار، كما لم يظهر المؤشر الغذائي الإجمالي ارتباطا مستقلا واضحا بشدة الاكتئاب.
وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة لا تعني أن تناول فيتامين B6 يمنع الاكتئاب أو يعالجه، إذ إن طبيعة الدراسة مقطعية وتعتمد على بيانات جرى جمعها في فترات زمنية محددة، وبالتالي لا يمكنها إثبات علاقة السبب والنتيجة، مؤكدين الحاجة إلى دراسات مستقبلية وطولية لتحديد طبيعة هذه العلاقة بصورة أكثر دقة.


