توصلت دراسة حديثة إلى أن استخدام الأدوية الحديثة لعلاج السمنة من فئة ناهضات مستقبلات GLP-1، قد يقلل احتمالات الوفاة ويخفض مضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية لدى المصابين بأمراض نفسية خطيرة.
وذكرت الدراسة التي أجراها باحثون من الولايات المتحدة وكندا ونشرتها دورية JAMA Psychiatry أن الفوائد المحتملة لهذه الأدوية مثل “سيماجلوتايد”، قد تتجاوز خفض الوزن وعلاج السكري، لتشمل فئة من المرضى تواجه خطراً مرتفعاً للإصابة بأمراض القلب، والوفاة المبكرة.
ويعاني المصابون بالفصام والاضطراب ثنائي القطب والاكتئاب الشديد من فجوة كبيرة في متوسط العمر المتوقع مقارنة ببقية الناس، إذ تشير البيانات التي استند إليها الباحثون إلى أن متوسط أعمارهم ربما يكون أقصر بما بين 10 و25 عاماً.
واستخدم باحثون بجامعة تورنتو في كندا، وجامعة ولاية نيويورك الطبية في الولايات المتحدة، بيانات شبكة TriNetX الدولية للسجلات الصحية الإلكترونية، وتضمنت قاعدة البيانات التي استند إليها التحليل أكثر من 127 مليون مريض من 114 مؤسسة للرعاية الصحية.
وصمم الباحثون الدراسة بطريقة تعرف باسم “محاكاة التجربة المستهدفة”، وفي التحليل الأساسي، طابق الباحثون بيانات 1.528 مليون بالغ بدأوا العلاج إما بناهضات هرمون GLP-1 أو بمثبطات SGLT2، وهي أدوية للسكري تتميز بفوائدها للقلب والكلى.
وشملت الدراسة أكثر من 390 ألف شخص يعانون من مرض نفسي خطير بعد المطابقة الإحصائية، فيما ضمت المجموعة الأخرى أكثر من 1.1 مليون شخص لا يعانون من هذه الاضطرابات، وشملت فئة الأمراض النفسية الخطيرة الاكتئاب الشديد والاضطراب ثنائي القطب والفصام.
وخلال فترة تحليل امتدت 4 سنوات، توفي 4.91 في المئة ممن يعانون من مرض نفسي خطير وبدأوا العلاج بأدوية GLP-1، مقابل 6.45 في المئة ممن بدأوا بمثبطات SGLT2 ويعادل ذلك انخفاضاً نسبياً بنحو 24 بالمئة في خطر الوفاة، وظهرت الإشارة مبكراً؛ فبعد عام واحد بلغت نسبة الوفيات 1.4 في المئة لدى مستخدمي GLP-1 مقابل 2.84 في المئة بمجموعة المقارنة، بما يعادل انخفاضاً نسبياً يقارب 48 في المئة في احتمالات الوفاة خلال تلك الفترة.


