أظهرت دراسة حديثة، أن ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن تغير المناخ سرع فقدان الرطوبة من تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما زاد مخاطر حدوث موجات جفاف أكثر حدة.
وقالت مجموعة “World Weather Attribution” التي أعدت الدراسة: إن الجفاف الحالي لا يرتبط فقط بشح الأمطار، بل أيضا بارتفاع حرارة الغلاف الجوي الذي يزيد العجز الرطوبي في التربة.
وأوضحت مريم زكريا، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة، أن ارتفاع قدرة الغلاف الجوي على سحب الرطوبة يعني أن نقص الأمطار الذي لم يكن يؤدي إلى جفاف شديد في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، أصبح قادرا اليوم على التسبب في ظروف أكثر قسوة.
وأرجعت الدراسة ذلك إلى قدرة الغلاف الجوي الأكثر دفئا على الاحتفاظ بنحو 7 بالمئة إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع قدره درجة مئوية واحدة، مشيرة إلى أن حرارة الأرض ارتفعت بنحو 1.4 درجة مئوية منذ الفترة بين عامي 1850 و1900 بفعل حرق الفحم والنفط والغاز.
واعتمدت الدراسة على بيانات الطقس ونماذج حاسوبية لمقارنة ظروف الجفاف الحالية بمناخ كان أقل حرارة بمقدار 1.4 درجة مئوية.
وخلص الباحثون إلى أن احتمال حدوث جفاف شديد في التربة حاليا أصبح أعلى بخمس مرات في أوروبا الغربية و11 مرة في أوروبا الشرقية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ.


