مع اشتعال أزمة حرب إيران أعلنت إسرائيل وقف ضخ الغاز إلى مصر لأجل غير مسمى، مبررة ذلك بالأوضاع الأمنية، مما دفع الحكومة المصرية لاتخاذ إجراءات لتعزيز الإمدادات وتقليل الاستهلاك. وتساءل البعض هل يحق لمصر الرجوع القانوني على إسرائيل في الوقت الحالي؟
خالد أبوبكر، رئيس الاتحاد الدولي للغاز ورئيس جمعية الطاقة المصرية، أوضح أن الرجوع القانوني على إسرائيل في الوقت الحالي غير وارد نتيجة توقف إمدادات الغاز. وتتلخص الأسباب التي ساقها أبوبكر لـ”العربية Business” في النقاط التالية:
بند “القوة القاهرة”
تخضع الاتفاقيات التجارية بين الشركات الخاصة لعقود تتضمن بنوداً تحمي الأطراف في حالات الظروف القهرية. وبحسب التقارير، فإن الجانب الإسرائيلي تذرع بـ “القوة القاهرة” لدواعٍ أمنية وعسكرية ناتجة عن التوترات الإقليمية والعمليات الحربية، مما يعلق الالتزامات التعاقدية مؤقتاً دون ترتب مسؤولية قانونية فورية.
طبيعة العقود التجارية
أشار أبوبكر إلى أن هذه الصفقات هي “اتفاقيات تجارية بين شركات خاصة” (مثل شيفرون وشركائها والشركات المستوردة)، وليست اتفاقيات مباشرة بين دول، مما يجعل الفصل في النزاعات محكوماً بنصوص قانونية وعقود واضحة تحمي الطرفين في حال تعذر الإنتاج أو النقل لأسباب خارجة عن الإرادة.
الإجراءات الأمنية للشركات العالمية
قرار وقف أو استئناف الإنتاج من الحقول (مثل ليفياثان وتمار) يعود في المقام الأول لتقديرات الأمان والخصوصية الأمنية التي تحددها الشركات العالمية المشغلة والوزارات المختصة، وهو ما يندرج تحت طائلة الظروف التي يصعب معها إثبات التقصير المتعمد قانونياً في ظل الأوضاع الراهنة.



