في خطوة استراتيجية لتعظيم الاستفادة من نهر النيل، أطلقت وزارة النقل المصرية دعوة رسمية لشركات القطاع الخاص للاستثمار في قطاع النقل النهري، بالتزامن مع تنفيذ خطة شاملة لتحديث البنية التحتية والتشريعية لهذا القطاع الحيوي. يهدف هذا التحرك إلى تحويل النقل النهري إلى ركيزة أساسية في منظومة النقل الذكي، تخفيفاً للضغط على الطرق البرية، وتعزيزاً للاقتصاد الأخضر.
تتضمن خطة الوزارة صيانة وتطوير الأهوسة النهرية وتطوير المجرى الملاحي لضمان سلامة وكفاءة الملاحة على مدار 24 ساعة. كما تشمل الخطة الاستعانة بخبرات دولية (نمساوية) لتطبيق منظومة خدمات معلومات النهر (RIS)، والتي توفر خرائط إلكترونية ومسارات آمنة للوحدات النهرية، مما يضمن كفاءة التشغيل.
تأتي دعوة،، القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال الواعد نظراً للمزايا التنافسية الكبيرة، منها انخفاض تكلفة النقل النهري مقارنة بالبري، حيث تعادل الوحدة النهرية الواحدة نحو 40 شاحنة نقل بري. كذلك الحد من التلوث الهوائي والسمعي والبصري، وتقليل نسبة حوادث الطرق. فضلا عن تعزيز منظومة “من الباب إلى الباب” لنقل البضائع والمشحونات بكفاءة.
دعت الوزارة الشركات للمساهمة في بناء وحدات نهرية حديثة ومتطورة لنقل المواد البترولية والحاويات والسيارات، بالإضافة إلى إنشاء وإدارة الموانئ والأرصفة النهرية، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام المستثمرين في بناء منظومة نقل مستدامة.
يُذكر أن هذا التوجه يأتي في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتعظيم مشاركة القطاع الخاص في مشروعات النقل، وتطوير كافة القطاعات لخدمة التنمية الشاملة


