أظهر استطلاع حديث أجرته وكالة “بلومبرج” رفع المحللين لتوقعات النمو الاقتصادي في منطقة اليورو لتبلغ 0.8% خلال عام 2026، مقارنة بالتقدير السابق البالغ 0.5% المسجل في يوليو.
وتأتي هذه النظرة الإيجابية نتيجة المرونة المفاجئة التي أبداها التكتل، مدعومة بالنتائج القوية للربع الثاني بين أبريل ويونيو حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 0.4%، متجاوزاً التوقعات السابقة بنحو المضاعف.
ورغم الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة وإعادة هيكلة شركات السيارات الهادفة لخفض التكاليف، أظهرت الأسواق علامات تعافٍ تدريجي مع تحسن معنويات المستثمرين وسط جهود تهدئة الأوضاع الإقليمية. وينتظر الاقتصاديون تسارعاً تدريجياً للنشاط الاقتصادي انطلاقاً من الربع الثالث المتوقع له نسبة 0.2%، مدفوعاً بجهود ألمانيا لإنعاش أكبر اقتصاد في المنطقة عبر تعزيز مستويات الاستثمار والتغلب على التحديات المناخية كالمستويات القياسية لمنسوب المياه.
وتشير التقديرات إلى تسارع نمو الاقتصاد الألماني ليصل إلى 1.2% بحلول عام 2028 مقارنة بنسبة 0.8% متوقعة هذا العام، بدعم مباشر من طفرة الإنفاق القياسية على قطاع الدفاع.
وترى أوساط الأعمال أن حزمة الإصلاحات الهيكلية الشاملة المعتمَدة من قبل حكومة المستشار فريدريش ميرز ستسهم في تعزيز المكتسبات الاقتصادية وحماية قدرات التكتل المكون من 21 دولة على المدى المتوسط والطويل.
وفي المقابل، تتوخى الشركات الحذر في ظل مخاطر لوجستية تشغيلية قد تقود لخسائر مالية حادة تتجاوز عشرات الملايين من الدولارات.
وتتركز هذه المخاوف بشكل خاص في قطاع النقل والنقل النهري عبر نهري الراين والدانوب، حيث يستمر انخفاض منسوب المياه في إعاقة حركة شحن الأسلحة والمواد الخام، مما يشكل خطراً هبوطياً محتملاً على سلاسل الإمداد ومستويات أرباح الشركات الأوربية.


