طور باحثون تقنية تصوير متقدمة تتيح قياس إنتاج الطاقة ومستويات الأكسجين في الدماغ في الوقت نفسه، بما يوفر أداة جديدة لدراسة التغيرات المصاحبة لمرض الزهايمر وفهم تأثيره على وظائف خلايا الدماغ.
وذكر موقع /فيز دوت أورغ/ العلمي أن باحثين من جامعة فيرجينيا الأمريكية جمعوا بين تقنيتين للتصوير المجهري؛ بهدف دراسة العلاقة بين إنتاج الطاقة وتوافر الأكسجين في أنسجة الدماغ، ورصد التغيرات التي تطرأ عليهما لدى الإصابة بالمرض.
وتحتاج خلايا الدماغ إلى إمداد مستمر بالطاقة لأداء وظائفها، بما فيها الذاكرة والتفكير، وتنتج هذه الطاقة بمساعدة الميتوكوندريا، وهي تراكيب داخل الخلايا تؤدي دورا أساسيا في تحويل المواد الغذائية إلى طاقة باستخدام الأكسجين.
وتتيح التقنية الجديدة مراقبة مؤشرات إنتاج الطاقة ومستويات الأكسجين بالتزامن، بدلا من قياس كل منهما بصورة منفصلة، مما يساعد الباحثين على دراسة العلاقة بين العمليتين وفهم التغيرات التي تصيب خلايا الدماغ في الأمراض العصبية.
وأظهرت النتائج تغيرات في مؤشرات إنتاج الطاقة داخل خلايا الدماغ، بالتزامن مع انخفاض مستويات الأكسجين في الأوعية الدموية بقشرة الدماغ، مما يشير إلى حدوث تغيرات في العمليات المرتبطة بإمداد الخلايا بالطاقة والأكسجين لدى الإصابة بمرض الزهايمر.
وتوفر هذه التقنية وسيلة لدراسة العلاقة بين التغيرات الأيضية وتوافر الأكسجين بصورة أكثر دقة، بما قد يسهم في تعميق فهم الآليات التي تتأثر بها خلايا الدماغ مع تطور المرض.
ورغم أن التقنية لا تمثل علاجا للزهايمر، فإنها توفر أداة بحثية لدراسة التغيرات المرتبطة به، وقد تدعم الأبحاث المستقبلية الرامية إلى فهم آليات المرض وتطوير وسائل أفضل لتشخيصه ومتابعة تطوره.
ويعد الزهايمر مرضا عصبيا تدريجيا يؤثر في خلايا الدماغ، وهو السبب الأكثر شيوعا للخرف؛ إذ يؤدي إلى تراجع الذاكرة والتفكير والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.


