تتبنى مصر استراتيجية طموحة للتوسع في مشروعات تحلية مياه البحر كجزء من خطتها القومية لمواجهة التحديات المائية والنمو السكاني، مع التركيز المكثف على “توطين الصناعة” لخفض التكاليف وضمان الاستدامة.

وضعت الحكومة المصرية خارطة طريق تمتد حتى 2050، تهدف إلى زيادة الاعتماد على مياه البحر المحلاة و الوصول إلى طاقة إجمالية تبلغ 8.85 مليون متر مكعب يومياً.
تم تنفيذ 126 محطة تحلية بالفعل موزعة على 9 محافظات ساحلية، أبرزها شمال وجنوب سيناء، البحر الأحمر، ومطروح.

وتشمل قائمة المشروعات العملاقة الحالية كل من محطة الجلالة و تعد من أكبر المحطات في مصر بطاقة 150 ألف متر مكعب يومياً. وكذا محطات العين السخنة و تخدم المجمعات الصناعية الكبرى مثل مجمع الأسمدة الفوسفاتية بطاقة 36 ألف متر مكعب يومياً. فضلا عن مشاريع برنامج “نُوَفِّي” و سبق أن أعلنت الحكومة عن إضافة 4 مشاريع جديدة تجمع بين الطاقة المتجددة وتحلية المياه لتعزيز الكفاءة البيئية.

تسعى مصر لتقليل تكلفة إنتاج المتر مكعب (التي تتراوح عالمياً بين 900 إلى 1000 دولار كاستثمار أولي) عبر جذب الاستثمارات حيث تم التأهيل المسبق لـ 17 تحالفاً دولياً ومحلياً للمنافسة على تنفيذ محطات جديدة بنظام الشراكة، مما ينقل الخبرات التكنولوجية للسوق المحلي. وكذا دمج الطاقة المتجددة عبر التركيز على تشغيل المحطات باستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتقليل استهلاك الطاقة التقليدية، وهو العبء الأكبر في تكلفة التحلية. بالتزامن مع العمل على تصنيع الأغشية (Membranes) والمضخات محلياً بالتعاون مع جهات بحثية وشركات عالمية لضمان “صفر تصريف سائل” واستدامة المكونات.

 

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version