تخطط مصر لرفع صادراتها إلى السعودية لتصل إلى 4 مليارات دولار خلال عام 2026، وذلك عبر استراتيجية متكاملة ترتكز على زيادة حجم الصادرات السلعية بنسبة تصل إلى 20% سنوياً، وتفعيل برامج دعم جديدة لـ “رد أعباء التصدير” للوصول باجمالي الصادرات المصرية لأرقام قياسية.
وتعد العلاقات الاقتصادية بين مصر و السعودية نموذجاً بارزاً للتكامل الإقليمي، وتتجلى قوة هذه العلاقات في حجم الاستثمارات الضخم والتدفقات التجارية التي تشهد طفرات متتالية تعكس عمق الروابط السياسية والتاريخية.
وتستهدف الدولتان رفع معدلات التبادل التجاري إلى مستويات غير مسبوقة خلال عام 2026، حيث وضعت مصر خطة طموحة لزيادة صادراتها. ويشمل ذلك عدة محاور أبرزها: تعميق التعاون الفني والتقني لضمان مطابقة الصادرات للمواصفات الرقابية السعودية. مع تشغيل استثمارات سعودية جديدة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. فضلا عن التوسع في قطاعات السيارات والصناعات المغذية لها
وتأتي السعودية في صدارة قائمة أهم الأسواق المستقبلة للصادرات المصرية غير البترولية، حيث تسعى القاهرة لتطوير شراكاتها الاستراتيجية وفقاً للاتفاقيات التجارية العربية المعتمدة. و تؤكد لغة الأرقام متانة الشراكة التجارية؛ إذ تشير أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين بعدما نجحت الشركات المصرية في تعزيز حضورها داخل السوق السعودي عبر قطاعات حيوية متنوعة. وتتصدر قائمة أهم السلع المصدرة للمملكة ما يلي: النحاس ومصنوعاته: والذي يشهد طلباً متنامياً. الحاصلات الزراعية والخضروات والفواكه: وتعتمد عليها المملكة بشكل كبير.الصناعات الغذائية: التي قفزت بنحو 15.3% لتسجل 564 مليون دولار. الملابس الجاهزة والمنسوجات: نظراً لجودتها العالية ومطابقتها للمواصفات السعودية. الآلات والأجهزة الكهربائية والحديد والصلب.
لم يقتصر التعاون على التبادل السلعي فحسب، بل تُعد المملكة العربية السعودية ثاني أكبر دولة عربية مستثمرة في مصر باستثمارات تتجاوز قيمتها 25 مليار دولار.
وتغطي هذه الاستثمارات مئات الشركات في قطاعات ذات أولوية قصوى مثل: التطوير العقاري، والسياحة، والخدمات المالية، والزراعة، والبنية التحتية. وتعمل اللجنة الاقتصادية للمجلس التنسيقي الأعلى المصري – السعودي بشكل مستمر على تذليل كافة العقبات أمام المستثمرين، حيث تم بالفعل حل ومعالجة كثير من التحديات التي كانت تواجه رجال الأعمال السعوديين


