في بداية قوية تعكس ثقة المستثمرين، شهد القطاع العقاري المصري خلال الربع الأول من عام 2026 نشاطاً ملحوظاً، تمثل في إطلاق حزمة من المشروعات الجديدة العملاقة، خاصة في مدن الجيل الرابع والساحل الشمالي، محققة أرقام مبيعات تجاوزت التوقعات وتؤكد استمرار القطاع في قيادة النمو الاقتصادي.
وتتصدر العاصمة الإدارية الجديدة، والقاهرة الجديدة، والشيخ زايد، ومدينة العلمين الجديدة، المشهد العقاري بمشروعات تدمج الاستدامة البيئية بالإدارة الرقمية (مدن الجيل الرابع). فضلا عن توجّه الشركات الكبرى لتطوير مشروعات “متعددة الاستخدامات” (Mixed-use) التي تجمع بين السكني، التجاري، والإداري لتلبية الطلب المتزايد و تقود مجموعة طلعت مصطفى والمطورون الكبار قائمة المبيعات، مع توقعات بزيادة الطلب على الوحدات الفاخرة والمتميزة
استثمارات ضخمة
تصدرت المشروعات متعددة الاستخدامات المشهد، حيث شهد الربع الأول من عام 2026 طرح 5 مشروعات رئيسية تهدف إلى تحقيق مبيعات ضخمة تتجاوز 2.3 تريليون جنيه.
مشروع “ذا سباين” (The Spine): أطلقت مجموعة طلعت مصطفى (TMG) هذا المشروع باستثمارات ضخمة تصل إلى 1.4 تريليون جنيه، ليكون من أبرز المشاريع في بداية العام.
شهد الساحل الشمالي طرح مشروع ضخم في منطقة رأس الحكمة، ضمن تحالف بين بالم هيلز وميران الإماراتية، بمبيعات مستهدفة تصل إلى 750 مليار جنيه، مما يعزز مكانة المنطقة كوجهة استثمارية عالمية.
شهد الربع الأول توقيع تعاقدات لتنفيذ مشروع “سول – لوكانده” بالساحل الشمالي، وهو ما يعكس استمرار الاستثمار في المشروعات السياحية السكنية الفاخرة.
العاصمة الإدارية: القلب النابض للاستثمار
العاصمة الجديدة
تستمر العاصمة الجديدة كوجهة رئيسية للشركات، حيث أُطلقت مراحل جديدة في مشروعات مثل “كمبوند نور” و”قرية ديستركت 2″ و”إيلا”. كما تم التركيز على المشروعات التجارية والإدارية الذكية لتلبية الطلب المتزايد على مساحات عمل حديثة. فضلا عن تزايد مشاركة المستثمرين الأجانب والعرب في المشاريع الجديدة، خاصة في المناطق الساحلية والعاصمة الإدارية.
الساحل الشمالي
لم يعد الساحل الشمالي مجرد وجهة صيفية، بل تحول في الربع الأول من 2026 إلى وجهة سكنية دائمة، مع التركيز على مشروعات توفر خدمات تعليمية وصحية، مثل “ساوث ميد”، ومشروعات هاسيندا وسيزن التي تعزز هذا الاتجاه.
تسهيلات غير مسبوقة
سجلت أكبر شركات التطوير العقاري مبيعات غير مسبوقة خلال أول شهرين من العام، مدفوعة بزيادة الطلب على الوحدات الفاخرة والمتوسطة. كما لجأ المطورون إلى تقديم تسهيلات غير مسبوقة، بما في ذلك 0% مقدم وتقسيط يصل إلى 15 عاماً لتنشيط المبيعات.
ويتوقع الخبراء استمرار الأداء القوي للقطاع، مع استمرار شركات التطوير في طرح مراحل جديدة، مدعومة باستقرار نسبي في أسعار مواد البناء مقارنة بالعام الماضي، وزيادة الثقة في المشروعات التي يتم تنفيذها بالفعل.



