في مؤشر قوي على تعافي المجرى الملاحي الأهم عالمياً، تشهد إيرادات قناة السويس المصرية تحسناً ملحوظاً خلال الربع الأول من عام 2026، متجاهلة التوترات الجيوسياسية السابقة في البحر الأحمر، ومسجلة مستويات نمو تعيد الأمل في استعادة المعدلات القياسية التي شهدتها الأعوام السابقة.

وتثبت قناة السويس مجدداً مرونتها في مواجهة الأزمات، حيث تمثل التطورات الحالية بداية مرحلة جديدة من “التعافي الذكي”، تعتمد على استعادة الثقة لدى الخطوط الملاحية، مع استمرار العمل على تحديث البنية التحتية للمجرى الملاحي ليظل الشريان الأسرع والأكثر أماناً للتجارة العالمية.

أظهرت بيانات الملاحة الحديثة قفزة في الإيرادات بنسبة (24%) خلال الربع الأول من عام 2026، حيث سجلت حركة الملاحة استقراراً، بعد تعافي نسبي بدأ في النصف الثاني من عام 2025.ووفقاً لتصريحات رسمية، عادت إيرادات القناة إلى النمو على أساس سنوي لتسجل نحو 4.2 مليار دولار في عام 2025، مقارنة بـ 4 مليارات دولار في 2024، في حين سجلت إيرادات شهر ديسمبر 2025 قفزة بنسبة 31%.

جاء هذا التعافي نتيجة عودة تدريجية للخطوط الملاحية العالمية الكبرى لاستخدام القناة، وعلى رأسها مجموعة “ميرسك” (Maersk) التي أعلنت عودة سفنها للعبور منذ ديسمبر 2025، مؤكدة أن قناة السويس تظل ركيزة محورية لحركة الشحن البحري.

وفي خطوة تعكس الثقة في عودة حركة التجارة، بدأت هيئة قناة السويس في إلغاء تخفيضات رسوم العبور التي كانت تصل إلى 15%، اعتباراً من 7 أبريل 2026، مما يشير إلى تحول القناة من مرحلة “جذب السفن” إلى مرحلة “النمو الطبيعي”.

رغم أن بعض التقارير أرجأت الآمال الكاملة بتعافي الإيرادات لمستويات ما قبل الأزمة إلى الربع الأول من عام 2027، إلا أن وكالات دولية مثل “فيتش” توقعت تعافياً تدريجياً متزايداً في النصف الثاني من العام المالي 2025/2026.
وتراهن القناة على استقرار الأوضاع في البحر الأحمر لزيادة الإيرادات بصورة أكبر، مع توقعات بتحسن متزايد مع عودة الخطوط الملاحية لمستوياتها الطبيعية بنهاية عام 2026.

تسعى هيئة قناة السويس، من خلال استراتيجية تطوير المجرى الملاحي ورفع كفاءته، للوصول بالإيرادات إلى مستويات 8 مليارات دولار في العام المالي 2026/2027، والارتفاع نحو 10 مليارات دولار في 2027/2028.

 

 

 

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version