شهد سوق السيارات المصري انطلاقة قوية خلال الأشهر الأولى من عام 2026، حيث أظهرت بيانات مجلس معلومات سوق السيارات (أميك) قفزة نوعية في مبيعات السيارات المستوردة، تعكس تعافياً تدريجياً في حركة الاستيراد وتحسناً في المعروض، رغم التحديات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية الإقليمية التي أثرت على أسعار الشحن.
وفقاً لأحدث تقارير أميك (AMIC)، قفزت مبيعات سيارات الركوب المستوردة (“الملاكي”) بمصر خلال الربع الأول من عام 2026 (يناير – مارس) بنسبة 77.6% لتصل إلى 21,841 مركبة، مقارنة بـ 12,295 وحدة خلال نفس الفترة من عام 2025. وتشير البيانات التفصيلية إلى أن اتجاه النمو كان تصاعدياً منذ بداية العام، حيث نمت المبيعات المستوردة بنسبة تقارب 80% خلال الشهرين الأولين (يناير وفبراير) فقط.
على الرغم من تصاعد “طوفان” الزيادة في أسعار السيارات نتيجة لارتفاع أسعار الصرف، إلا أن المبيعات سجلت مستويات قياسية. وأرجع خبراء هذا الأداء إلى دخلول علامات تجارية جديدة السوق، خاصة الصينية، بقوة، مع بدء طرح موديلات 2026 و 2027. وكذا تقديم العديد من الوكلاء والموزعين تخفيضات سعرية مغرية، وتراجع الـ”أوفر برايس” في فترات الهدنة النسبية. فضلا عن اندفاع المستهلكون لشراء السيارات خوفاً من زيادات سعرية مستقبلية نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة التي أثرت على سلاسل التوريد.
في ظل المنافسة الشرسة، احتفظت العلامات الصينية بصدارة مبيعات السيارات “الملاكي” في الربع الأول من 2026 بنمو 64.7%، تلتها الماركات اليابانية، ثم الأوروبية.
يُذكر أن التقرير أشار إلى أن السيارات المستوردة بالكامل (CBU) تفوقت في معدلات النمو (77.6%) على السيارات المجمعة محلياً (40.7%) خلال الربع الأول، مما يظهر تفضيل السوق للمستورد رغم جهود الحكومة لتعزيز التجميع المحلي



