أغنى 500 شخص في العالم تمكنوا من إضافة رقماً قياسياً بلغ 2 تريليون دولار إلى ثرواتهم خلال عام 2025، واستحوذ ثمانية مليارديرات فقط على ربع هذه المكاسب، يتصدرهم إيلون ماسك، جيف بيزوس، لاري إليسون ولاري بيدج. و ارتفعت ثرواتهم الجماعية إلى 11.9 تريليون دولار، مدعومة بفوز الملياردير دونالد ترامب في انتخابات 2024، إضافة إلى انتعاش الأسواق في العملات المشفرة والأسهم والمعادن. وفقا لتقرير Forbes Billionaires List
وكان نحو ربع هذه المكاسب من نصيب ثمانية مليارديرات، من بينهم إيلون ماسك، جيف بيزوس، رئيس مجلس إدارة أوراكل لاري إليسون، والمؤسس المشارك لشركة ألفابت لاري بيدج. بينما شهد عام 2024 تركّزاً أكبر، حيث شكّل هؤلاء الثمانية 43% من إجمالي مكاسب الثروة لأغنى 500 شخص في العالم.
أما Forbes فتقدر أن عدد المليارديرات قد ارتفع إلى 2000 ملياردير في عام 2017، وأن العدد زاد بحلول 2025 إلي 3,028 من رواد الأعمال والمستثمرين والورثة يشكلون قائمة هذا العام، بزيادة قدرها 247 شخصاً مقارنة بالعام الماضي 2024. ولم يعودوا أكثر عدداً فحسب، بل أكثر ثراءً من أي وقت مضى، إذ تبلغ ثرواتهم الإجمالية 16.1 تريليون دولار، بزيادة تقارب 2 تريليون دولار عن عام 2024. وتتصدر الولايات المتحدة القائمة برقم قياسي بلغ 902 مليارديراً، تليها الصين (بما في ذلك هونغ كونغ) بـ 516 مليارديراً، ثم الهند بـ 205 مليارديرات.
وحسب بيانات النسخة الحادية عشرة من تقرير UBS Billionaire Ambitions، فإن عام 2025 أضاف 196 مليارديراً عصامياً نحو 386.5 مليار دولار إلى الثروة العالمية، لترتفع إلى مستوى قياسي بلغ 15.8 تريليون دولار، وهو ثاني أعلى زيادة سنوية في تاريخ التقرير.
وارتفع عدد المليارديرات بنسبة 8.8% من 2,682 إلى ما يقارب 3,000. وعلى عكس الطفرة التي قادتها الأصول بعد الجائحة في 2021، جاء هذا النمو مدفوعاً بإنشاء أعمال جريئة ونجاحات ريادية في مجالات مثل البرمجيات التسويقية، علم الوراثة، الغاز الطبيعي المسال، والبنية التحتية، مع قيادة المليارديرات في الولايات المتحدة وآسيا-المحيط الهادئ لهذا التوجه.
وتشير بيانات التقرير إلي أن ثروات المليارديرات في قطاع التكنولوجيا ارتفعت بنسبة 23.8%. وفقدان الصناعة الأوروبية الفاخرة زخمها لصالح العلامات الصينية، لكنه ظل الأكبر بقيمة 3.1 تريليون دولار. كما ذكر التقرير أن ثروة قطاع الخدمات المالية ارتفعت بنسبة 17% إلى 2.3 تريليون دولار، مدفوعة بالأسواق القوية وانتعاش العملات المشفرة، حيث شكّل المليارديرات العصاميون 80% من إجمالي الثروة.
ارتفعت ثروة إيلون ماسك إلى 749 مليار دولار بعد أن أعادت المحكمة العليا في ولاية ديلاوير العمل بخيارات أسهم شركة تسلا التي تبلغ قيمتها 139 مليار دولار، والتي كانت قد أُبطلت العام الماضي. و يشارك إيلون ماسك في تأسيس وملكية سبع شركات، من بينها شركة السيارات الكهربائية تسلا، وشركة تصنيع الصواريخ سبيس إكس، وشركة الذكاء الاصطناعي الناشئة xAI، وجميعها نجحت في لفت الأنظار والمنافسة القوية وأصبحت وجهة المستثمرين. هذا التركيز غير مسبوق للثروة في رجل واحد يملك ثلاثة أضعاف ثروة ثاني أغنى رجل في العالم، يُظهر كيف يُعيد نظام التعويضات القائم على الأسهم، على نطاق واسع، صياغة تصنيفات الثروة التقليدية بشكل جذري.
وتضم قائمة الرابحين كل من لاري إليسون حقق زيادة في ثروته بلغت 57.7 مليار دولار، لترتفع إلى 249.8 مليار دولار. وكذلك المليارديرة الأسترالية جينا راينهارت تضاعفت ثروتها تقريباً من 12.6 مليار دولار إلى 37.7 مليار دولار بفضل محفظتها في المعادن النادرة.
في المقابل، تكبد بعض المليارديرات خسائر، من بينهم الملياردير الفلبيني مانويل فيلار الذي فقد 12.6 مليار دولار، لتتراجع ثروته إلى 10 مليارات دولار بعد هبوط أسهم شركته العقارية Golden MV Holdings Inc بنسبة 80% عقب تعليق تداول دام ستة أشهر. ووفقاً لمنظمة أوكسفام، فإن النمو البالغ 2.2 تريليون دولار في صافي ثروات أغنى 500 شخص كان كافياً لانتشال 3.8 مليار شخص من الفقر.
في 2025، ورث 91 وريثاً (64 رجلاً و27 امرأة) رقماً قياسياً بلغ 297.8 مليار دولار، بزيادة 36% عن 2024 رغم انخفاض عدد الورثة. وارتفع عدد المليارديرات متعددي الأجيال إلى 860 يديرون أصولاً بقيمة 4.7 تريليون دولار، مقارنة بـ805 مليارديرات بـ4.2 تريليون دولار في 2024، وفق تقرير UBS الصادر فى ديسمبر 2025. و المليارديرات من الجيل الثاني ارتفع عددهم بنسبة 4.6%. و المليارديرات من الجيل الثالث ارتفعوا بنسبة 12.3%. و المليارديرات من الجيل الرابع وما بعده ارتفعوا بنسبة 10%.
ارتفعت الثروة المتوسطة للنساء المليارديرات بنسبة 8.4% إلى 5.2 مليار دولار، وهو أكثر من ضعف معدل نمو الرجال (3.2% إلى 5.4 مليار دولار). ورغم أن عدد النساء المليارديرات بلغ 374 مقابل 2,545 رجلاً، فإن النساء تفوقن على الرجال في تراكم الثروة لأربع سنوات متتالية.



