أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من كلية الطب في جامعة بيتسبرغ الأمريكية، بالتعاون مع باحثين دوليين، أن علاجاً تجريبياً يعتمد على «البصريات الوراثية» حسّن وظائف الإبصار لدى بعض المشاركين عند استخدامه مع جهاز تحفيز بصري صُمّم خصيصاً لهذا الغرض.
وشملت الدراسة، المنشورة في مجلة «نيو إنغلاند الطبية»، 10 أشخاص مصابين بالتهاب الشبكية الصباغي المتقدم، ويعانون من ضعف شديد في البصر، أو فقدان شبه تام له.
وقال خوسيه آلان ساهل، رئيس قسم طب العيون في جامعة بيتسبرغ، والمؤلف الأول للدراسة: “يمكن أن ينجم التهاب الشبكية الصباغي عن طفرة في واحد من أكثر من 100 جين مختلف، مما يجعل الأمر تحدياً استثنائياً”. وأضاف: “يُعدّ تطوير علاج منفصل لكل سبب وراثي لالتهاب الشبكية الصباغي أمراً بالغ الصعوبة، ومكلفاً للغاية”.
ويُصيب التهاب الشبكية الصباغي، الذي يُدمّر الخلايا الحساسة للضوء في الشبكية، أكثر من 1.5 مليون شخص حول العالم. ويلاحظ المرضى في البداية ضعفاً في الرؤية الليلية، ثم تراجعاً في الرؤية المحيطية يتفاقم تدريجياً، وقد يؤدي في النهاية إلى فقدان شديد للبصر، أو العمى.
وفي هذه الدراسة أدخل الفريق، عبر حقنة واحدة في العين، جيناً يحمل التعليمات اللازمة لإنتاج بروتين حساس للضوء يُعرف باسم «كريمسون آر» (ChrimsonR) إلى الخلايا العقدية المتبقية في الشبكية.
ويُنشَّط البروتين باستخدام نظام بصري تعويضي؛ إذ يرتدي المستخدم نظارات متخصصة مزودة بكاميرا مدمجة ترسل المعلومات البصرية إلى معالج محمول، يحوّلها إلى أنماط ضوئية، ثم يرسل جهاز عرض داخل النظارات هذه الأنماط إلى العين لتنشيط البروتين في خلايا الشبكية المعدَّلة.
وبعد العلاج تحسَّنت حساسية الضوء لدى 7 من أصل 10 مشاركين، وحقق 6 منهم تحسناً ذا أهمية سريرية، وأصبح بعض المشاركين أكثر قدرة على إدراك وجود أجسام، وتحديد مواقعها، والوصول إليها بدقة أثناء استخدام النظارات.


