رفع بنك الاحتياطي الهندي (البنك المركزي) سعر إعادة الشراء (الريبو) القياسي بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى 5.5%، في أول زيادة لسعر الفائدة منذ نحو أربع سنوات، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية واستمرار قوة النمو الاقتصادي.
وغير البنك المركزي موقفه بشأن السياسة النقدية من «محايد» إلى «تشديد معاير»، في إشارة إلى إمكانية اللجوء إلى زيادات إضافية في أسعار الفائدة، إلا أن محافظ البنك سانجاي مالهوترا أكد أن توقيت ومدى أي تحركات مستقبلية سيعتمدان على مسار التضخم وبيانات النمو الاقتصادي.
وصوتت لجنة السياسة النقدية، المكونة من ستة أعضاء، بالإجماع لصالح رفع سعر الفائدة.
ويأتي القرار في وقت تنضم فيه الهند إلى عدد من البنوك المركزية الكبرى التي اتجهت إلى تشديد السياسة النقدية، وسط ارتفاع أسعار النفط وتزايد الضغوط على القوة الشرائية وأسواق العملات. كما أسهمت الظروف المناخية المرتبطة بظاهرة «النينيو» وضعف الأمطار الموسمية في زيادة الضغوط على الأسعار.
وعقب قرار البنك المركزي، ارتفع عائد السندات الحكومية الهندية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 7.2655%، بزيادة قدرها 5 نقاط أساس، بينما استقرت الروبية الهندية إلى حد كبير عند نحو 96.36 روبية للدولار.
وفي أسواق الأسهم، تراجع مؤشر نيفتي 50 بنسبة 0.6%، فيما انخفض مؤشر BSE Sensex بنحو 0.7%.
وعلى صعيد التضخم، يتوقع بنك الاحتياطي الهندي أن يبلغ متوسط التضخم 5.2% خلال السنة المالية الحالية، مقارنة بتقدير سابق عند 5%، بينما رفع توقعاته للتضخم الأساسي إلى 4.4% من 4.3%.
وكان تضخم أسعار المستهلكين قد تسارع في أغسطس إلى 4.82% على أساس سنوي، متجاوزا هدف البنك المركزي البالغ 4% للشهر الثالث على التوالي، وأشار البنك إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والغذاء بدأ ينعكس على الاقتصاد، مع تسجيل ما يقرب من نصف مكونات سلة أسعار المستهلكين معدلات تضخم تتجاوز 4%.
وفي المقابل، لا يزال الاقتصاد الهندي يسجل معدلات نمو قوية، مما يمنح البنك المركزي مساحة أكبر لرفع تكلفة الاقتراض بالنسبة إلى المستهلكين والشركات بهدف احتواء الضغوط التضخمية.
ورفع بنك الاحتياطي الهندي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الحالية إلى 7.1%، بزيادة قدرها 40 نقطة أساس عن تقديراته السابقة. كما نما الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الممتد من أبريل إلى يونيو بنسبة 7.8%، متجاوزا توقعات البنك المركزي البالغة 7%.


