استعرضت وزارة المالية مبادرات دفع النشاط الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص والقطاعات الإنتاجية. وأشارت الوزارة، في تقريرها النصف سنوي عن الأداء الاقتصادي والمالي خلال العام المالي 2024 /2025، إلى إطلاق المرحلة الأولى من المبادرة الجديدة لدعم الصناعات ذات الأولوية، حيث أعلنت في يناير الماضي، عن تخصيص 30 مليار جنيه تسهيلات تمويلية للقطاع الصناعي لدعم الصناعات ذات الأولوية، التي تشمل قطاعات الأدوية، الصناعات الغذائية، الهندسية، الكيماوية، الملابس، التعدين، ومواد البناء، مع منح الأولوية للمحافظات الحدودية وصعيد مصر.
وأوضحت أن الشركات المنضمة لهذه المبادرة تستفيد من سعر العائد المدعم من الخزانة العامة للدولة البالغ 15% لمدة 5 سنوات اعتباراً من تاريخ بدء المبادرة، على أن يكون الحد الأقصى لتمويل العميل الواحد 75 مليون جنيه، والأطراف المرتبطة 100 مليون جنيه.
ولفتت إلى أن هذه الشركات تحصل على خفض إضافي في أسعار الفائدة 1% عند زيادة القيمة المضافة المحلية في منتجاتها عن العام المالي السابق بنسبة تتراوح من 7% إلى 10% ويرتفع الخفض الإضافي إلى 1.5% عند زيادة القيمة المضافة المحلية بنسبة تتجاوز 10% ويرتفع الخفض الإضافي أيضاً في أسعار الفائدة إلى 2% للأنشطة الصناعية المستحدثة التي لم يسبق إنتاجها محلياً وحجم استيرادها كبير.
وأشارت إلى آلية سداد المستحقات المتأخرة للمصدرين بقيمة 60 مليار جنيه، وذلك في إطار الاهتمام بتبني سياسات مالية واقتصادية تدعم الإنتاج، وتعزز نمو وتنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية، بجانب السعي لمساندة الشركات المصدرة، وتوفير سيولة نقدية محفزة لقطاع التصدير.
وذكرت وزارة المالية، أنه سيتم صرف 50% من مستحقات الشركات المصدرة نقداً على مدار 4 سنوات مالية متتالية، بدءاً من العام الحالي بقيمة تصل إلى 8 مليارات جنيه سنويا، كما تم سداد 70 مليار جنيه من المتأخرات المستحقة لصالح أكثر من 2800 شركة مصدرة خلال الفترة من عام 2019 حتى عام 2024.
وأضافت أنها تعمل بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية على وضع برنامج جديد وطموح المساندة المصدرين من أجل دفع جهود رفع إيرادات وكميات الصادرات وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصدرة.
ولفتت إلى أنه جار دراسة تنفيذ 12 مشروعاً نظام الشراكة مع القطاع الخاص “P.P.P” في قطاعات المياه والصرف الصحي والكهرباء باستثمارات تتجاوز 60 مليار جنيه.
كما استعرضت الوزارة، مبادرات دفع النشاط الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص والقطاعات الإنتاجية المنفذة خلال النصف الأول (يوليو – ديسمبر) للعام المالي 2024 /2025، حيث عكست الأشهر الستة الأولى لموازنة العام المالي الحالي، التزام السياسة المالية بدعم نمو القطاع الخاص بتوجيه المخصصات المالية والحوافز الأخرى الضريبية وغير الضريبية خاصة للقطاعات الإنتاجية والتصنيع والتصدير، وذلك من خلال تعديل القوانين واللوائح الخاصة بتحويل الفوائض من قبل كافة الجهات لضمان تحقيق حصيلة إضافية ونموها بشكل سنوي، والتزام كافة الجهات بتحويل مستحقات الخزانة وعدم استقطاع أية إيرادات بل العمل على زيادتها وتنميتها، لأن كل إيراد لا يدخل للخزانة العامة يتم اقتراضه بأسعار فائدة عالية وتتحمل الخزانة سداد أقساطه وفوائده.
وأشارت إلى مراعاة استقرار السياسة الضريبية وتنويع مصادر إيرادات الدولة، تأكيدا على أن السياسة المالية غير قائمة على فرض أعباء جديدة على المواطنين، ولكن قائمة في الأساس على تعزيز العدالة، بالإضافة إلى استيداء حقوق الخزانة العامة من العوائد على الأصول المملوكة للدولة، ورفع كفاءة وأداء الهيئات الاقتصادية وقطاع الأعمال، وأيضاً التعامل مع التشابكات المالية بين جهات الدولة.
وذكرت أنه تم تخصيص 40.5 مليار جنيه لدعم قطاعي الصناعة والتصدير، وتمت الموافقة على 6 مشروعات جديدة بالمشاركة مع القطاع الخاص “P.P.P” بتكلفة استثمارية تتجاوز 27 مليار جنيه مقارنة بــ 19.8 مليار جنيه استثمارات عقود المشاركة مع القطاع الخاص خلال العام المالي الماضي، حيث إن عقود المشاركة تتضمن تحمل القطاع الحكومي لمخاطر تحركات سعر الصرف وارتفاع معدلات التضخم والفائدة.
وأضافت أنه تم إطلاق مبادرة تمويل منخفضة التكاليف لقطاع السياحة بنحو 50 مليار جنيه تسهيلات تمويلية للشركات السياحية وتيسيرات في سداد الأقساط بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للغرف الفندقية، مع إعطاء الأولوية لمحافظات كل من الأقصر، أسوان، القاهرة الكبرى، البحر الأحمر، وجنوب سيناء.
ولفتت إلى إقرار حافز استثمار نقدي بنسبة 33% إلى 55% من الضريبة على أرباح “الهيدروجين الأخضر” والصناعات الاستراتيجية لدعم الأنشطة الصناعية والزراعية والتصدير، بالإضافة إلى استعادة نسبة تصل 50% من قيمة الأرض والتكاليف الاستثمارية للمشروعات المنفذة في نصف المدة، فضلاً عن دعم المزارعين بمبلغ 657 مليون جنيه، ودعم فائدة الري الحديث بنحو 300 مليون جنيه.