في خطوة استراتيجية تهدف إلى توطين الصناعات ذات القيمة المضافة العالية وجذب الاستثمارات الأجنبية، تشهد محافظة بورسعيد وضع حجر الأساس لمشروع “مدينة الصناعات النسيجية المصرية – كلود تشين”، والذي يمثل نقطة تحول في خريطة صناعة المنسوجات إقليمياً وعالمياً
يسعى المشروع الذي تقوده شركة “كلود تشين” الصينية، المتخصصة في تطوير وتشغيل المدن الصناعية المتكاملة، إلى أن يصبح الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا الذي يتبنى معايير الحياد الكربوني بالكامل. ويعكس هذا التوجه حرص مصر والصين على دمج التنمية الصناعية مع أهداف الاستدامة البيئية، مما يمهد الطريق لإنتاج منسوجات صديقة للبيئة تلبي اشتراطات الأسواق العالمية والأوروبية.
وقد بحثت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية الخطوات التنفيذية للمشروع مع قيادات الشركة الصينية، بهدف تذليل أي عقبات وتقديم حوافز استثمارية جاذبة. ومن المخطط أن تصل استثمارات المشروع إلى نحو ملياري دولار، مما سيشكل رافداً قوياً للاقتصاد المصري.
تتجلى أهمية هذا الصرح الصناعي الضخم في العوائد المرجوة على الصعيد الاجتماعي، حيث يُتوقع أن يُحدث انتعاشة كبرى في سوق العمل من خلال توفير ما بين 50 ألفاً إلى 80 ألف فرصة عمل مباشرة، فضلاً عن نحو 60 ألف فرصة عمل غير مباشرة. 
يأتي اختيار بورسعيد لهذا المشروع العملاق تتويجاً للموقع الجغرافي الفريد لمصر، وبنيتها التحتية المتطورة، إلى جانب شبكة الاتفاقيات التجارية الواسعة التي ترتبط بها مصر إقليمياً ودولياً. وتُعد هذه المدينة امتداداً لاستراتيجية الدولة نحو تحويل مصر إلى مركز محوري وإقليمي رائد في صناعة النسيج المتكاملة.
يمتد المشروع على مساحة إجمالية شاسعة تبلغ 4.5 مليون متر مربع، ويتم تنفيذه على مرحلتين رئيسيتين، تستغرق كل مرحلة نحو 24 شهراً:
    • المرحلة الأولى: تشغل مساحة مليوني متر مربع، وتتضمن استقطاب ما بين 30 إلى 50 شركة نسيج كبرى. وإلى جانب المصانع، ستضم هذه المرحلة مدارس مهنية وفنية لتأهيل العمالة، بالإضافة إلى المرافق اللوجستية والتجارية المتطورة. 
    • المرحلة الثانية: تركز على مساحة 2.5 مليون متر مربع، وتهدف إلى تعزيز التكامل بين الصناعات المغذية والمكملة، لاستكمال سلسلة القيمة الشاملة لصناعة المنسوجات.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version