ارتفع العجز المالي المتوقع في الموازنة العراقية إلى نحو 80 تريليون دينار (حوالي 61.1 مليار دولار) متجاوزا السقف المخطط البالغ 64 تريليون دينار (نحو 49 مليار دولار).
وأرجع مظهر محمد صالح مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون المالية هذا الارتفاع إلى انخفاض أسعار النفط وتراجع الصادرات النفطية خلال العام الجاري.
وأوضح في تصريح صحفي أن معالجة العجز المالي في ظل الظروف الراهنة تستند إلى عاملين رئيسيين أولهما استمرار أسعار النفط دون السعر المعتمد في الموازنة العامة والبالغ 60 دولارا للبرميل حيث أسهمت الفجوة السعرية التي تتراوح بين 5 و7 دولارات للبرميل في زيادة العجز المتوقع.
وأضاف أن العامل الثاني يتمثل في انخفاض مستويات الصادرات النفطية خلال عام 2026، الأمر الذي زاد من الضغوط على المالية العامة، وفرض تحديات أمام الحكومة في تمويل المشاريع الاستثمارية والخدمية.
وأشار إلى أن الحكومة أعادت جدولة أكثر من 1800 مشروع متعثر مع إعطاء الأولوية لاستكمال المشاريع الحيوية في قطاعات المياه والصحة والتعليم وتأجيل المشاريع غير الأساسية إلى حين توافر التمويل.
وفي ما يتعلق بالإيرادات أوضح أن الحكومة تعمل على زيادة الإيرادات غير النفطية التي بلغت نحو 16 بالمئة من إجمالي الموازنة في بداية عام 2026 بما يعادل 6.4 تريليون دينار (نحو 4.9 مليار دولار) مستهدفة رفعها إلى ما نسبته 45-46 بالمئة خلال العقد المقبل.
وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على إصلاح النظام الضريبي عبر تطبيق نظام الإدارة الضريبية المتكامل وتوسيع قاعدة المكلفين وتفعيل النظام الجمركي الإلكتروني للحد من التهرب وتعظيم إيرادات المنافذ الحدودية.


