بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مقترح تنفيذ مبادرة «القرية المنتجة»، التي تستهدف تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في القرى المصرية، من خلال استغلال الموارد والمقومات التي تتميز بها كل قرية.
وأكد مدبولي أن المبادرة ستعتمد على تحديد الميزة النسبية لكل قرية، وتطوير الحرف والصناعات والأنشطة القائمة بها، مع تقديم التدريب والتمويل والدعم الفني والتسويقي اللازم، بما يرفع جودة المنتجات المحلية ويفتح أمامها أسواقًا جديدة.
وتستهدف المبادرة تحويل القرى من تجمعات استهلاكية إلى مجتمعات إنتاجية، عبر دعم المشروعات المحلية وخلق فرص عمل مستدامة، خاصة للشباب والمرأة الريفية، بما يسهم في تحسين دخول المواطنين والحد من الهجرة إلى الخارج.
وأعلنت وزارة التموين تخصيص مليار جنيه بالتعاون مع وزارة الزراعة لإنشاء أسواق للمنتجات الزراعية والغذائية، بهدف تحسين منظومة التسويق وتوفير منافذ مناسبة لبيع المنتجات المحلية وتعزيز وصولها إلى المستهلكين.
وتتضمن المبادرة إنشاء مجمعات زراعية صناعية تحقق التكامل بين الزراعة والتصنيع، إلى جانب زيادة إنتاجية المحاصيل وتعظيم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، ودعم الثروة الحيوانية، والتوسع في نظم الري الحديث والطاقة الشمسية، وإعادة تدوير المخلفات الزراعية والتصنيع الزراعي.
وتستند المبادرة إلى 3 محاور رئيسية، تشمل زيادة الإنتاجية الزراعية وتعظيم القيمة المضافة، وتنمية الثروة الحيوانية، إلى جانب التمكين الاقتصادي والمجتمعي.
وتم تحديد 4 قرى ذات أولوية في المرحلة الأولى، بواقع 3 قرى في صعيد مصر بمحافظات بني سويف وأسيوط وسوهاج، وقرية في محافظة البحيرة. كما تستهدف المرحلة الأولى قرية «أفوة» بمركز الواسطى في بني سويف وقرية «اليشع» بمحافظة البحيرة.
من جانبه، أعلن وزير الصناعة استهداف إنشاء نحو 100 مصنع خلال 3 سنوات في القرى التي تتمتع بميزات نسبية في أنشطة وصناعات محددة، مشيرًا إلى تحديد 17 قطعة أرض بالتنسيق مع وزارتي التنمية المحلية والزراعة، تمهيدًا لطرح المشروعات بالتعاون مع القطاع الخاص واتحاد الصناعات.
ومن المقرر تدريب وتأهيل أبناء القرى المستهدفة للعمل في المصانع الجديدة، بما يضمن استفادة السكان من فرص العمل وتعزيز استدامة النشاط الصناعي.
وفي ختام الاجتماع، كلف مدبولي وزير الصناعة بالإشراف على تنفيذ مبادرة «القرية المنتجة»، وإعداد خطة تنفيذية بالتعاون مع الوزارات المعنية، تتضمن جداول زمنية وآليات واضحة، تمهيدًا للتوسع في تطبيقها بمزيد من القرى المصرية.


