هبطت أسهم شركة “بي واي دي” الصينية إلى أدنى مستوياتها في ما لا يقل عن عام واحد، اليوم الاثنين، لتقود موجة بيع واسعة في أسهم شركات صناعة السيارات الصينية، بعد إعلانها عن مبيعات أضعف في يناير، في ظل تأثير نظام دعم حكومي مُعدّل أثّر سلبًا على السيارات منخفضة التكلفة. وتعكس موجة البيع تصاعد مخاوف المستثمرين من دخول شركات السيارات الصينية في فترة تباطؤ ممتدة، مع تراجع الطلب المحلي وتقلص سخاء الدعم الحكومي.
ويستبعد يوجين شياو، رئيس استراتيجية الأسهم الصينية لدى “ماكواري كابيتال” أن يشهد الطلب المحلي تحسنًا ملموسًا حتى تطلق “بي واي دي” طرازات جديدة تقدم قيمة أعلى مقابل السعر مقارنة بالمنافسين الصاعدين. وتواجه شركات السيارات ضغوطًا متجددة في وقت تؤدي فيه المنافسة السعرية الشرسة إلى تآكل هوامش الأرباح، وتتقلص الفجوات التكنولوجية بين المنافسين، كما تتراجع الآمال في أن تعوض الصادرات ضعف المبيعات المحلية.
وأغلقت أسهم “بي واي دي” المدرجة في بورصة “هونغ كونغ” منخفضة بنسبة 6.9% عند 91 دولار هونغ كونغياً، مسجلة أكبر تراجع يومي منذ 26 مايو 2025، بعد أن لامست خلال الجلسة أدنى مستوى لها في نحو عام. وفي شينزين، أنهت أسهم الشركة المدرجة محليًا التداول منخفضة بنسبة 4.2% عند 87.05 يوان، بعد أن سجلت أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2024.
كما أغلقت أسهم منافسين آخرين، من بينهم “جيلي” و”ليب موتور” و”شاومي” و”إكس بينغ”، على انخفاض تراوح بين 1.2% و6.8%. وقالت رابطة سيارات الركاب الصينية الشهر الماضي إن مبيعات السيارات في الصين من المتوقع أن تشهد ركودًا هذا العام، وتتجه لتسجيل أسوأ أداء منذ 2020، مستبعدة استمرار قوة صادرات السيارات الكهربائية في 2025.



