أدت أزمة إغلاق مضيق هرمز في أبريل 2026 إلى تحول جذري في خارطة التجارة الإقليمية، حيث برزت مصر والسعودية كمركزين استراتيجيين لربط القارات بمسارات لوجستية بديلة تتجاوز نقاط الاختناق في الخليج.

يعتمد المسار الجديد على تكامل البنية التحتية البرية والبحرية بين البلدين لتأمين تدفق السلع الحساسة والطاقة ، يربط هذا المسار الموانئ المصرية على البحر المتوسط (مثل ميناء دمياط) بنظيرتها على البحر الأحمر (ميناء سفاجا)، ومنها تنقل البضائع بحراً إلى ميناء نيوم في السعودية، ثم تُوزع برياً إلى دول الخليج والأردن والعراق.
ويعد مشروع جسر الملك سلمان بمثابة حجر الزاوية في الربط البري المستقبلي، حيث يربط بين منطقة تبوك (نيوم) وشرم الشيخ، مما يسمح بعبور الشاحنات وقطارات البضائع في زمن قياسي.

بدائل تصدير الطاقة (خطوط الأنابيب) تشمل خط شرق–غرب (بترولاين) تستخدمه السعودية لنقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بعيداً عن هرمز.
وهناك خط سوميد المصري حيث قفز تدفق النفط عبره بنسبة 150%، حيث يعمل كحلقة وصل استراتيجية لنقل النفط السعودي من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط.

تراجع عبور السفن في مضيق هرمز بنسبة 97%، مما أدى لاحتجاز ملايين الأطنان من المنتجات الأساسية مثل الأسمدة والوقود. و قفزت تأمينات مخاطر الحرب من 0.02% إلى 1%، مما زاد من تكلفة الرحلة الواحدة للسفن العالقة من 40 ألف دولار إلى 1.2 مليون دولار. و منحت وزارة المالية المصرية استثناءات لتسهيل عبور شحنات “الترانزيت” المتجهة للخليج عبر موانئها لضمان استمرارية الإمدادات الغذائية.

لا تستهدف هذه المسارات استبدال مضيق هرمز بشكل كلي، بل بناء شبكة لوجستية مرنة تقلل المخاطر الجيوسياسية وتعزز الأمن الغذائي والطاقة لدول المنطقة في مواجهة أي انسداد مستقبلي للممرات المائية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version