أعلنت شركة إيني  مؤخرا  عن كشف غاز قبالة سواحل بورسعيد . التقديرات الأولية تشير إلى وجود نحو تريليوني قدم مكعبة من الغاز  و تساهم الاكتشافات الأخيرة والتحركات الاستثمارية المكثفة في دفع مصر مجدداً نحو هدف الاكتفاء الذاتي بحلول عام 2030. ورغم التحديات الحالية المتمثلة في العجز المؤقت، إلا أن هناك طفرة في أعمال التنقيب تهدف لاستعادة التوازن بين الإنتاج والاستهلاك.

تحقيق الاكتفاء الذاتي من البترول والغاز بحلول عام 2030، يمثل هدفًا استراتيجيًا يرتبط بشكل مباشر بتعزيز أمن الطاقة وتقليل الضغوط على ميزان المدفوعات، خاصة في ظل التحديات التي كشفت عنها أزمة الطاقة بسبب الحرب الإيرانية، والتي نتج عنها تجاوز سعر برميل النفط 116 دولارًا، فيما أوضحت البيانات نموًا متسارعًا في الاستهلاك، في حين بلغ الإنتاج المحلي نحو 58 مليون طن.

وتشير تقديرات دولية إلى أن مصر استوردت نحو 9 ملايين طن من الغاز المسال في 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى أكثر من 11 مليون طن في 2026 نتيجة استمرار الضغط على الإنتاج المحلي.

الخطة تتضمن تسريع تنمية الحقول وربطها بالإنتاج، وهو عامل حاسم لتقليص الفجوة الزمنية بين الاكتشاف والإنتاج الفعلي. وتعمل الدولة على تحسين كفاءة قطاع التكرير، حيث تستهدف زيادة الطاقة التكريرية بنحو 9% لتصل إلى 37 مليون طن خلال عام 2026، بزيادة تقارب 3 ملايين طن، ما يسهم في تقليل الاعتماد على استيراد المنتجات البترولية النهائية، خاصة في ظل نمو الاستهلاك المحلي بنحو 5% سنويًا.  كما قامت الهيئة المصرية العامة للبترول بتوفير نحو 24.75 مليون طن من المنتجات البترولية خلال 2025 لتلبية احتياجات السوق المحلي، ما يعكس حجم الفجوة الحالية بين الإنتاج والاستهلاك.

وتشير البيانات الأخيرة إلى أن مصر تحقق اكتفاءً ذاتياً بنسبة تصل إلى 70% من إجمالي احتياجاتها البترولية والغازية. و يُنظر إلى عام 2026 كعام التحول الكبير؛ حيث يُتوقع أن يبدأ الإنتاج من الآبار الجديدة في تقليل الاعتماد على الاستيراد بشكل ملحوظ

وترتكز أبرز ملامح المشهد الحالي في عتزم وزارة البترول حفر 133 بئر نفط وغاز جديدة لتعزيز المخزون والإنتاج لإضافة 2.2 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي لمخزونها الاستراتيجي خلال نفس الفترة.

فضلا عن تطوير حقل ظهر بعدما استأنفت شركة “إيني” الإيطالية عمليات الحفر في حقل ظهر مطلع عام 2025 لزيادة الإنتاج، مع اكتشاف طبقة غازية جديدة أضافت نحو 70 مليون قدم مكعبة يومياً. ومؤخرا تم الإعلان عن اكتشافات هامة مثل بئر “إيست كريستال-1” بخليج السويس باحتياطيات تبلغ 8 ملايين برميل.

وتؤكد وزارة البترول أن هذه الاستثمارات والاتفاقيات الجديدة، التي تشمل حوافز للشركاء الأجانب، هي المحرك الرئيسي لضمان أمن الطاقة والعودة لمسار التصدير بنهاية العقد الحالي

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version