انخفاض معدل البطالة إلى ٥٫٨٪ في الربع الثاني من ٢٠٢٦ يأتي ضمن تحسن متدرج في مؤشرات سوق العمل، بعد تراجعه من مستويات تجاوزت ١٣٪ عام ٢٠١٣ إلى ٦٫٣٪ خلال ٢٠٢٥، ثم ٦٪ في الربع الأول من ٢٠٢٦.
وراء هذا التحسن، تحركت جهود الدولة على أكثر من مسار لدعم التشغيل؛ فأطلقت الاستراتيجية الوطنية للتشغيل حتى ٢٠٣٠، التي تستهدف توفير نحو ١٫٤ مليون فرصة عمل سنويًّا، بالتوازي مع تطوير منظومة التدريب المهني وربطها باحتياجات سوق العمل. كما توسعت وزارة العمل في الشراكة مع القطاع الخاص ومنصات التوظيف، ووقّعت وزارة العمل بروتوكولًا مع «شغلني» لعرض الوظائف داخل مكاتب التشغيل التابعة للوزارة، وهو ما انعكس في إتاحة ١٬٤٨٩ فرصة عمل في ١٣ محافظة بالتعاون مع ٤١ شركة خلال أغسطس ٢٠٢٦، إلى جانب استمرار برامج تأهيل الشباب وربط التدريب بفرص العمل الفعلية.
وفي هذا السياق، ارتفع عدد المشتغلين إلى نحو ٣٣٫٦ مليون فرد، مقارنةً بـ٣٣٫٣ مليونًا في الربع السابق، بالتزامن مع تراجع عدد المتعطلين إلى نحو ٢٫٠٨ مليون، وانخفاضهم بنسبة ٢٫٤٪.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت قوة العمل إلى نحو ٣٥٫٦٤ مليون فرد، مقابل ٣٥٫٤١ مليونًا في الربع السابق، بما يعني أن انخفاض البطالة جاء بالتزامن مع زيادة حجم المشاركين في سوق العمل.
وتتوزع العمالة على قطاعات رئيسة، في مقدمتها الزراعة وصيد الأسماك بنسبة ١٨٫٦٪، ثم تجارة الجملة والتجزئة بنسبة ١٧٫٢٪، والصناعة التحويلية بنسبة ١٣٫٥٪، والتشييد والبناء بنسبة ١١٫٨٪.
لكن الصورة لا تتوقف عند المعدل الإجمالي؛ إذ بلغت البطالة بين الإناث ١٤٫٤٪ مقابل ٣٫٤٪ بين الذكور، كما سجلت ٨٫٨٪ في الحضر مقابل ٣٫٥٪ في الريف.
لذلك، يعكس رقم ٥٫٨٪ تحسنًا في مؤشرات سوق العمل، بينما تظل قراءة هذا التحسن مرتبطة أيضًا بتوزيع فرص العمل، ومشاركة المرأة، وجودة الوظائف واستقرارها.


