شارك المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، ممثلاً لمصر ومتحدثاً رئيسياً، في افتتاح منتدى المعادن الحرجة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمدينة إسطنبول التركية، وذلك بحضور دولي رفيع المستوى من وزراء التعدين ومسئولي المنظمات الدولية العاملة في هذا المجال والسيد ماتياس كورمان امين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والسيد ألب ارسلان بيرقدار وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي.
وشارك الوزير في الجلسة الوزارية الحوارية رفيعة المستوى خلال الافتتاح والتي ضمت السيد بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية والسيد مايك كوب، كبير مستشاري وزير الطاقة الأمريكي، و السيد روهيتش دهوان، الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس الدولي للتعدين والمعادن، ووكيل وزارة الصناعة الفلبيني، حيث استعرض الوزير رؤية مصر الطموحة لتعظيم الاستفادة من إمكانات قطاع التعدين، مؤكداً أن الدولة تضع هذا القطاع في قلب أولوياتها خلال المرحلة الحالية، إدراكاً لما يمتلكه من فرص كبيرة وقيمة اقتصادية.
وأوضح أن مصر تستهدف رفع مساهمة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من أقل من 1% حالياً إلى نحو 6%، من خلال إطلاق كامل إمكانات القطاع، وتطوير آليات العمل، وتحسين مناخ الاستثمار.
وأعلن الوزير أن مصر تستعد لبدء تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي الشامل للمعادن خلال يونيو المقبل، وهو أول مشروع من نوعه منذ عام 1984، موضحاً أن إتاحة البيانات الجيولوجية الدقيقة تمثل ركيزة أساسية لتقييم الموارد التعدينية، وطرح فرص استثمارية أكثر جاذبية، وتشجيع المستثمرين، وتسريع قراراتهم الاستثمارية.
وأكد الوزير أن مصر تمتلك مقومات قوية لتطوير قطاع التعدين، في مقدمتها طبيعة جيولوجية غنية بالمعادن، وامتدادات واعدة للتكوينات المعدنية مع المملكة ودول الجوار، إلى جانب بنية تحتية فريدة قادرة على تحويل الإمكانات التعدينية إلى قيمة اقتصادية حقيقية، سواء من خلال النقل والتصدير أو توطين الصناعات التعدينية والصناعات المرتبطة بالخامات التعدينية.
وأضاف أن توافر مصادر الطاقة المختلفة، والتوسع في الطاقة المتجددة، يمثلان عاملاً مهماً لدعم التنمية التعدينية والصناعية، في إطار توجه الدولة نحو التعجيل زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء خلال عام 2028 بدلا من 2030.
وأوضح الوزير أن مصر تعمل على تطوير بيئة استثمارية أكثر استقراراً وجاذبية في قطاع التعدين، من خلال تحديث الأطر التشريعية والتعاقدية، والتحول إلى نماذج متوافقة مع أفضل الممارسات العالمية، وتوفير حوافز مناسبة للمستثمرين، سواء من الشركات الكبرى أو المتوسطة.
وأكد الوزير أهمية العمل في منظومة متكاملة للتعاون بين كل من الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الصناعية، للتأكد من توافر القدرة علي إتاحة وتطبيق احدث التكنولوجيات القادرة علي تحقيق الاستفادة الكاملة من المعادن، لافتاً إلى الدور المتزايد للتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في الوصول إلى موارد لم تكن معروفة من قبل والاستفادة من المزيد من الإمكانات التعدينية، وخفض المخاطر، وتسريع عمليات الاستكشاف والتعدين.
كما دعا إلى العمل المشترك للتطوير والابتكار في النماذج التجارية لاستغلال المعادن علي نطاق واسع لما لذلك من انعكاس إيجابي على إزالة التحديات الخاصة بالتعاون العابر للحدود بين الدول في استغلال المعادن وإقامة صناعات تحويلية لها.
شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version