أعلن محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عن خطة لإطلاق صندوق استثماري لرأس المال المخاطر (VC Fund) إلى جانب إنشاء صناديق استثمارية صناعية جديدة، بهدف دعم الشركات الناشئة وتعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية للاقتصاد المصري. وأوضح الوزير ، خلال كلمته بحفل الإفطار السنوي للغرفة الأمريكية بالقاهرة ، أن صندوق رأس المال المخاطر سيعمل كمستثمر شريك مع الصناديق التي توفر تمويلاً طويل الأجل للشركات الناشئة، بما يساعدها على التوسع وجذب مزيد من الاستثمارات.
وأشار، إلى أن مصر تحتل حالياً المركز الثاني على مستوى إفريقيا في جذب تمويل الشركات الناشئة وفقاً لتقرير Magnet، رغم التحديات المرتبطة بضعف عدد المستثمرين من فئة الشركاء محدودي المسؤولية (LPs) الذين يوفرون التمويل طويل الأجل.
وأضاف، أن الحكومة تعمل كذلك بالتنسيق مع وزارة المالية على إنشاء صناديق استثمارية جديدة لدعم القطاع الصناعي، بهدف توفير التمويل اللازم لتوسعات المصانع وتعزيز قدراتها الإنتاجية، بما يسهم في زيادة الصادرات.
ولفت، إلى أنه من المتوقع الإعلان عن هذه الصناديق الصناعية الجديدة بعد شهر رمضان، في إطار خطة أوسع لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وزيادة الاعتماد على الإنتاج والتصدير. وأكد الوزير أن دعم ريادة الأعمال والصناعة يمثلان محورين رئيسيين في استراتيجية الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وخلق فرص عمل جديدة.
وفي ملف الاستدامة، أعلن الوزير خطة الانتقال من أسواق الكربون الطوعية إلى أسواق الامتثال أو الإلزام، وذلك بالتنسيق مع الوزارات المعنية، مثل وزارة المالية ووزارة البيئة، إلى جانب الجهات الأخرى التي تعمل معنا.
وأشار، إلى إنشاء سوق الكربون الإلزامي سيساهم في زيادة تسعير شهادات الكربون المصرية، فما يمكن بيعه بنحو 5 دولارات في السوق الطوعي قد يرتفع سعره إلى 15 أو 20 دولارًا عندما يتحول إلى سوق امتثال يلتزم بأحكام المادتين 6.1 و6.4 من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.
وكشف الوزير، عن إنشاء سجل لمشروعات الطاقة المتجددة الراغبة في إصدار شهادات (IRX) عبر منصة خاصة لمساعدة شركات الطاقة الشمسية والرياح على الاستفادة من هذه الشهادات كعامل دعم إضافي وتابع: تعمل الوزارة على تطوير منصة خاصة لمساعدة شركات الطاقة المتجددة، خاصة تلك التي تنتج الكهرباء من الرياح أو الطاقة الشمسية، على إصدار هذه الشهادات والاستفادة منها.
وأكد الدكتور فريد، أن المجتمع لن يجني ثمار النمو الاقتصادي دون سوق رأس مال نشطة تتيح للمواطنين والشباب المشاركة في ملكية الشركات، وهو الأمر الذي يواجه مشكلة على صعيد محدودية مشاركة المواطنين في أسواق المال.
وتابع قائلًا: ” عندما ننظر إلى الإصلاحات التي تمت، مثل إدخال التعرف الإلكتروني على العملاء (eKYC)، والهوية الرقمية، والتعاقد الإلكتروني في الهيئة العامة للرقابة المالية، نرى تأثيرًا واضحًا إذ كان عدد المستثمرين الجدد في السوق المصرية لا يتجاوز 20 ألف مستثمر سنويًا أما الآن فقد وصل العدد إلى 300 ألف مستثمر في عام واحد، ثم 250 ألف مستثمر العام الماضي، ونتوقع هذا العام أن نصل إلى نحو 280 ألف مستثمر جديد.. وقد تحقق هذا النمو بفضل الاعتماد على التكنولوجيا والتحول الرقمي”.
وأوضح أن الاعتماد على الهوية الرقمية والتعاقد الإلكتروني (eKYC) قفز بعدد المستثمرين الجدد من 20 ألف مستثمر سنوياً إلى قرابة 300 ألف مستثمر، وهو النهج الذي سيتم تعميمه في بيئة الاستثمار ككل.


