أعلنت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، الانتهاء من تنفيذ نحو 878 ألف وحدة سكنية ضمن برنامج الإسكان المخصص لمحدودي الدخل، مشيرة إلى أن إجمالي الوحدات التي جرى تنفيذها والجاري العمل عليها بلغ نحو مليون و70 ألف وحدة، مع استمرار الجهود لاستكمال المشروعات وتسليم الوحدات للمستحقين وفق الجداول الزمنية المحددة.
وقالت عبد الحميد، خلال تصريحات تلفزيونية، إن مبادرة «سكن لكل المصريين» تمثل تجربة استثنائية من حيث حجم الوحدات السكنية التي جرى تنفيذها، موضحة أن البرنامج لا يستهدف توفير مساكن فقط، وإنما إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة تضم الخدمات والمرافق والأنشطة الاقتصادية، بما يشجع المواطنين على الانتقال إلى المدن الجديدة والاستقرار بها.
وأوضحت الرئيس التنفيذي للصندوق أن الوحدات المخصصة لمحدودي الدخل تبلغ مساحتها 90 مترًا مربعًا، كاملة التشطيب، مع توفير المرافق والخدمات اللازمة، لافتة إلى أن البرنامج يستهدف معالجة أوجه القصور التي ظهرت في بعض مشروعات الإسكان السابقة، خاصة ما يتعلق بتوافر الخدمات المحيطة بالوحدات وسهولة انتقال المواطنين إليها.
وأضافت أن اختيار المستفيدين يخضع لمجموعة من الضوابط، تشمل مستويات الدخل والسن وشروط الاستحقاق، مع إتاحة التمويل العقاري من خلال البنوك المشاركة، بما يسمح بسداد قيمة الوحدة على فترات تصل إلى 20 عامًا.
وكشفت مي عبد الحميد أن أكثر من 740 ألف مستفيد تسلموا وحداتهم السكنية، وحصلوا على تمويلات عقارية من البنوك بقيمة إجمالية تقترب من 120 مليار جنيه على مدار السنوات الماضية.
وأشارت إلى أن إجمالي الدعم النقدي الذي قدمته الدولة للمستفيدين تجاوز 10 مليارات جنيه، إلى جانب دعم سعر الفائدة، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن محدودي الدخل ومساعدتهم على امتلاك وحدات سكنية تتناسب مع قدراتهم المالية.
وأكدت أن تكلفة الأراضي والمرافق لا تُحمّل على المستفيدين ضمن تسعير الوحدات، مشددة على التزام الصندوق بالأسعار المعلنة في كراسات الشروط، وعدم تحميل المواطنين الزيادات الناتجة عن تغيرات الأسعار أو ارتفاع تكلفة مواد البناء.
ولفتت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي إلى تزايد إقبال المواطنين على البرنامج خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع ارتفاع الثقة في آليات التنفيذ والتسليم، بعدما لمس المتقدمون التزام الجهات المعنية بتسليم الوحدات للمستحقين وفق الشروط المعلنة.
وشددت على أن زيادة الطلب تفرض مسؤولية إضافية على الصندوق لمواصلة تنفيذ الوحدات السكنية المطلوبة، بالتوازي مع توفير الخدمات والمرافق اللازمة، وضمان استدامة البرنامج في ظل حجم الاستثمارات التي يتطلبها.


