في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في خارطة الاستثمار الصناعي بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، تتجه أنظار كبرى الشركات العالمية نحو مصر، ليس فقط كـ “سوق استهلاكي” ضخم، بل كـ “مركز إقليمي للتصنيع والتصدير”.
 ويقول خبراء اقتصاد إن توجه الشركات العالمية لنقل مقارها ومصانعها إلى مصر هو شهادة ثقة في الاستقرار الاقتصادي الذي تسعى الدولة لتثبيته. هذا التوجه سيساهم في زيادة الصادرات غير البترولية، وتوفير آلاف فرص العمل، ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى العمالة المصرية.
ومع استمرار تحسين مناخ الاستثمار، يتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة إعلانات رسمية عن مشروعات ضخمة تعيد تشكيل وجه الصناعة المصرية.
تشير تقارير اقتصادية ومؤشرات واقعية إلى أن عدداً من الشركات الدولية في قطاعات التكنولوجيا، والسيارات، والصناعات الهندسية، والملابس، تدرس بجدية نقل مصانعها أو جزء من خطوط إنتاجها إلى مصر، مدفوعة بحزمة من الحوافز غير المسبوقة، وتنافسية المنتج المحلي، وتحسن بيئة الأعمال.
أصبحت الصناعة المصرية تتمتع بميزة تنافسية عالية نتيجة لعدة عوامل، أبرزها انخفاض تكلفة التشغيل والعمالة الفنية الماهرة مقارنة بأسواق أخرى، بالإضافة إلى توافر الطاقة والبنية التحتية المتطورة.
وفقاً لمسؤولين في اتحاد الصناعات المصرية، فإن “التصنيع في مصر الآن يوفر ميزات تصديرية هائلة”، خاصة مع اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بأوروبا وأفريقيا (مثل الكوميسا)، مما يجعل المنتج المصري “صنع في مصر” يحظى بإعفاءات جمركية ويفضله المستورد الدولي.
استجابةً لمتطلبات المستثمر الأجنبي، اتخذت الحكومة المصرية خطوات حاسمة، تمثلت في:
  • الرخصة الذهبية: التي تمنح موافقة واحدة على إنشاء المشروع وتشغيله، مما يختصر البيروقراطية.
  • توطين الصناعة: تقديم حوافز ضريبية وجمركية خاصة للشركات التي ترفع نسبة المكون المحلي.
  • تطوير المناطق الصناعية: مثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (SCZONE)، التي توفر بيئة عمل عالمية.
وتشير التقديرات إلى أن القطاعات التالية هي الأكثر استقطاباً للاستثمارات الجديدة:
  1. صناعة السيارات والصناعات المغذية: مع التوجه نحو توطين صناعة السيارات الكهربائية.
  2. الأجهزة المنزلية والإلكترونيات: حيث نقلت شركات كبرى (آسيوية وأوروبية) بالفعل خطوط تجميع وتصنيع.
  3. الصناعات النسيجية والملابس: استغلالاً لاتفاقية “الكويز” والوصول للسوق الأمريكي
شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version