في خطوة وُصفت بأنها “ذراع تنفيذية” غير مباشرة للسياسة النقدية، قام بنكا الأهلي ومصر برفع العائد على الشهادات الادخارية الثلاثية بنسبة 1.25% ليصل إلى 17.25% سنويًا في أواخر شهر أبريل الجاري يهدف هذا التوجه إلى سحب فوائض الأموال من الأسواق لتقليل القوة الشرائية، وبالتالي كبح جماح ارتفاع الأسعار. مع توفير عائد حقيقي يحمي مدخرات الأفراد من التآكل الناتج عن التضخم الذي سجل قفزات ملحوظة. كما طرحت بعض البنوك أوعية ادخارية بعوائد قياسية وصلت إلى 37.5% تُصرف مقدمًا لجذب أكبر قدر من السيولة.

يأتي هذا التحرك بعد بيانات مقلقة أظهرت ارتفاع معدل التضخم العام في الحضر إلى 15.2% في مارس 2026، مقارنة بـ 13.4% في فبراير. وتعود هذه الزيادة إلى عدة عوامل ارتفاع أسعار الطاقة والنفط نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

على الرغم من رفع البنوك للفائدة، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في اجتماع أبريل 2026 تثبيت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض. ويستند هذا القرار إلى رغبة البنك في تجنب زيادة أعباء التمويل على المستثمرين والشركات، ما قد يؤدي إلى ركود اقتصادي. مع انتظار ظهور نتائج الخفض الكبير الذي تم في عام 2025 (إجمالي 725 نقطة أساس) ومدى استيعاب السوق له.

تتباين رؤى المحللين حول المسار القادم؛ فبينما تتوقع مجموعات دولية مثل “إي إف جي هيرميس” العودة لخفض الفائدة بنهاية 2026 حال استقرار التضخم عند 8-10%، يرى آخرون أن اجتماع مايو 2026 قد يشهد رفعاً اضطرارياً للفائدة إذا تجاوز التضخم حاجز الـ 20%.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version