جارى فتح الساعة......

في ختام زيارته إلى محافظة الفيوم، أجاب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن عدد من أسئلة الصحفيين، فبشأن التيسيرات التي تقدمها الدولة للمستثمرين، والمُحفزات التي تم إقرارها مؤخراً، أوضح رئيس الوزراء أن الدولة المصرية اتخذت خطوات مهمة جداً خلال الفترة السابقة في ملف اتاحة الأراضي للأغراض الصناعية تحديداً، حيث تم اقرار مبدأ حق الانتفاع بجانب التملك لكل الراغبين من المُصنعين في الحصول على الأراضي

كما سيصدر قرار نهائي بإعلان أسعار متر الأرض الصناعى على مستوى مصر كلها، من مجلس الوزراء في الاجتماع القادم، بحيث يكون كل المستثمرين على دراية بسعر المتر، والذي تم اقراره وفقاً لتكلفة المرافق الفعلية.

وأضاف مدبولي أنه إلى جانب ذلك، فإن أي رخصة صناعية أصبحت تصدر من مكان واحد هو هيئة التنمية الصناعية، فيما لا يتجاوز 20 يوم عمل، مؤكداً انه يتابع تنفيذ ذلك بنفسه مع هيئة التنمية الصناعية، ووزير التجارة والصناعة، وبالفعل كان هناك تقرير امس يشير إلى أن هناك 20 ألف رخصة صناعية جديدة صدرت من خلال المنظومة الجديدة.

وأضاف: هناك حوافز أخرى من خلال قانون الاستثمار وهي منح 50% خصم فيما يخص التكلفة الاستثمارية التي ينفذها المُصنع، يمثل إعفاء ضريبيا بهذا الرقم، كما ندرس تعديلا جديدا في قانون الاستثمار بمد الحوافز التي يتضمنها، لكونها مرتبطة بمدى زمني 5 سنوات، تنتهي في عام 2023، بحيث سيتم مد 5 سنوات اخرى، مع اقرار حافز جديد، بحيث نختار صناعات بعينها، والتي لا توجد في مصر، لتشجيع المستثمرين الأجانب أو المصريين على إدخالها في السوق المصرية، على سبيل المثال صناعة السيارات الكهربائية، وبعض الصناعات المتقدمة التي نسعى لتشجيع المستثمرين على توطينها في مصر.

وأضاف أنه سيتم تشجيع المستثمرين من خلال رد نسبة ستصل إلى 70% من قيمة الضرائب التي سيسددها، وستكون نسب طبقا لاهمية الصناعة، وبالتالي نحفز المستثمر الصناعى بصورة أكبر خلال الفترة القادمة، إلى جانب تيسير الاجراءات التي نتحرك من خلالها لتشجيع الاستثمار الاجنبي والمحلي في صناعات معينة نحتاجها.

وفى سؤال عن دور عمارات الاسكان البديل، في القضاء على العشوائيات، ودور المشروعات في توفير فرص العمل لشباب الفيوم، أكد رئيس الوزراء أن تركيز الدولة بداية كان على الإسكان غير الآمن، والأكثر خطورة، وانتهينا منها على مستوى الجمهورية، أما التوجه الجديد فيمتد إلى الاسكان البديل الذي وجه به الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بانشاء 500 الف وحدة سكنية، وهو يرتكز على المناطق غير المخططة، والعشوائية، حيث يتم العمل على فتح المزيد من محاور الطرق، وكذا اتاحة المزيد من الخدمات بمختلف هذه المناطق، موضحاً أن ما يتم ازالته من مبان لإقامة الطرق والمحاور، يتم توفير وحدات سكنية لقاطنيها في عمارات السكن البديل، بما يلبي احتياجاتهم، واستمرار قربهم من موطنهم الأصلي.

وفيما يتعلق بتوفير فرص العمل، أكد رئيس الوزراء أن مختلف المشروعات القومية والتنموية التي تنفذها الدولة، ساهمت في أن يصل معدل البطالة إلى 7.2 %، مشيراً في الصدد إلى ما يثار بشأن زيادة حجم الدين الخارجي، قائلاً:” لابد للنظر إلى حجم الاقتصاد المصري”، موضحاً أن الموازنة العامة للدولة في عام 2010/2011، كانت لا تتجاوز الـ 300 مليار جنيه، وأن موازنة العام المالي الحالي وصلت إلى 2 تريليون و100 مليار جنيه، وهو ما يمثل 7 أضعاف حجم موازنة عام 2010/2011، في مدة 10 سنوات، وهو ما يعكس حجم نمو الاقتصاد المصري، لافتا إلى أن ملف الدين الخارجي مهم جداً، قائلاً:” يقاس قوة أي اقتصاد بنسبة الدين مقارنة بحجم الاقتصاد كله”،
متسائلاً: “ماذا لو لم تقم الدولة بتنفيذ مختلف تلك المشروعات القومية والتنموية؟”، ” هل المواطن كان سيتحمل عدم وجود كهرباء أو مياه أو صرف صحي، أو طرق ، أو غير ذلك من الخدمات التي تعمل الدولة على توفيرها في مختلف القطاعات” ؟ وأى مستثمر سيأتى فى ظل عدم وجود ذلك؟

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أنه عندما تولي فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، المسئولية في عام 2014، كانت نسبة البطالة تصل إلى 13.2 %، والآن يسجل هذا المعدل 7.2 %، وذلك على الرغم من حدوث زيادة في عدد السكان بنحو 18 مليون نسمة، وهو ما يعكس جهود الدولة لإتاحة فرص عمل جديدة ليس فقط لتخفيض معدل البطالة من 13.2% إلى 7.2%، بل لاستيعاب حجم الزيادة في عدد السكان خلال تلك الفترة، مؤكداً أنه لولا جهود الدولة في هذا الصدد، ومنها تنفيذ العديد من المشروعات القومية، لما توافرت فرص العمل الجديدة للشباب،

مشيراً إلى أن حجم فرص العمل المطلوب سنوياً يقترب من المليون فرصة، متسائلا عن حجم البطالة في ظل عدم وجود المزيد من المشروعات التي يتم تنفيذها خلال هذه المرحلة، قائلاً:” معدل البطالة كان سيتجاوز الـ 20%، وهو كان سيعكس حالة عدم الاستقرار والأمن داخل الدولة المصرية نظرا لوجود هذا الحجم من الشباب العاطل الناقم على الأوضاع، واتهام الدولة بعدم قدرتها على توفير فرص العمل لهم”، مشيرا إلى عدم قدرة القطاع الخاص على توفير فرص العمل لهذا الحجم الهائل من الشباب، في ظل الظروف التي مر بها خلال تلك الفترة.

واختتم رئيس الوزراء تصريحاته قائلاً: البرنامج الذي يتبناه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وتنفذه الدولة المصرية اليوم على الأرض، هو بفضل الله، ما يجعل الدولة المصرية رغم كل التحديات التي نراها ككل دول العالم، مستقرة، وقادرة على أن تؤدي مهامها، وادعو حضراتكم الى ان نرى ونتابع التصريحات التي تصدر عن كل دول العالم، فهناك دول أوروبية نرى كيف يُعبر المواطنون بها عن مشاكل ارتفاع أسعار الطاقة، بأرقام كبيرة جداً، خاصة أن النظم الحاكمة في هذه البلدان تحمل على المواطن بصورة مباشرة، في الوقت الذي اتخذت فيه الدولة إجراءات تراعي المواطن، من تأجيل زيادة أسعار الكهرباء، وتطبيق خطوات أخرى في ملف الحماية الاجتماعية، بهدف تقليل الآثار على المواطن ليتحمل الجزء الأقل، بحيث تتحمل الدولة الجزء الأكبر.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version