بعد استهداف طهران قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة و إغلاق مضيق هرمز ، يحبس المستثمرون أنفاسهم، بعد اندلاع الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وتترقب الأسواق العالمية مع عودة التداولات اليوم الإثنين بحذر تصاعد المواجهة العسكرية بين الجانبين واتساع رقعة التوتر

ومعها بدأت الأسواق العالمية في إرسال إشارات مبكرة تتضمن تحركات النفط والذهب والأصول الرقمية خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحسباً لما قد تحمله جلسة اليوم الإثنين من تقلبات حادة وإعادة تسعير للمخاطر وتحديات كبرى للاقتصاد العالمي.

وتتجه الأنظار في سوق الأسهم الأمريكية خلال الأسبوع الجاري نحو آفاق «الذكاء الاصطناعي» وقدرته على إحداث تغييرات جوهرية في قطاعات الأعمال، حيث تسعى «وول ستريت» جاهدة لاستشراف كيفية ارتداد هذه التكنولوجيا الناشئة على مفاصل الاقتصاد.

ويتصدر تقرير الوظائف الشهري قائمة البيانات الاقتصادية المرتقبة، بالتزامن مع إعلان نتائج أعمال شركة «برودكوم» الرائدة في قطاع أشباه الموصلات، والتي ستسدل الستار على موسم أرباح الربع الرابع، بسحب تقرير رويترز الأسبوعي للأسهم الأمريكية.

وسيطر الاحتمال التدميري للذكاء الاصطناعي على عقول المستثمرين في الأسابيع الأخيرة، حيث تعرضت أسهم قطاعات مثل البرمجيات وإدارة الثروات والخدمات العقارية لضغوط بيعية عنيفة مدفوعة بمخاوف من اضطرابات هيكلية في نماذج أعمالها.

وفي هذا السياق، أشارت كريستينا هوبر، كبيرة استراتيجيي الأسواق في مجموعة «مان جروب»، إلى وجود حالة مستمرة من الجدل حول تحديد الضحايا المحتملين والناجين الذين سيتمكنون من تسخير الذكاء الاصطناعي بدلاً من الانكسار أمامه، مؤكدة أن غياب الحقائق القاطعة حالياً سيبقي هذا الملف مصدر قلق رئيسياً للأسواق.

ولا تزال أسعار الأسهم في قطاعات حيوية كالبرمجيات تتأثر بشدة بأي تطورات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي؛ فبالرغم من الترقب الكبير لتقرير نتائج «إنفيديا»، الذي يعد بمثابة مؤشر للقطاع، إلا أنه فشل في تهدئة مخاوف المستثمرين، حيث تراجعت أسهم عملاق أشباه الموصلات بأكثر من 5% يوم الخميس الماضي، ما ألقى بظلاله على قطاع التكنولوجيا ككل.
ويساور المستثمرين القلق بشأن ما إذا كان عملاء «إنفيديا» من مقدمي الخدمات السحابية العملاقة سيحققون عوائد كافية لتبرير إنفاقهم الضخم على مراكز البيانات والبنية التحتية.

ورغم التحديات التي يواجهها قطاع التكنولوجيا، إلا أن المكاسب المحققة في قطاعات أخرى مثل الصناعة والسلع الاستهلاكية الأساسية ساهمت في دعم المؤشرات الرئيسية.
ومع ذلك، أدى الضعف في أسهم التكنولوجيا والقطاع المالي إلى تراجع المؤشرات الكبرى يوم الجمعة الماضية، حيث سجل مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» في فبراير أكبر انخفاض شهري لهما منذ قرابة عام، في حين بلغت مكاسب مؤشر «إس آند بي 500» القياسي نحو 0.5% منذ بداية عام 2026 .

ويرى جون فيليس، خبير الماكرو في بنك «بي إن واي»، أن سوق الأسهم الأمريكية تمر حالياً بمرحلة متأخرة من دورتها، حيث تحاول تحديد الرابحين والخاسرين من هذه التكنولوجيا التحولية وسط حالة من المراوحة السعرية.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، يتوقع استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن يظهر تقرير الوظائف لشهر فبراير زيادة قدرها 60 ألف وظيفة، وذلك بعد التقرير القوي والمفاجئ لشهر يناير الذي شهد زيادة بـ130 ألف وظيفة وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3%.

في المقابل تصدّرت أسهم شركات الطيران موجة الخسائر في آسيا اليوم الاثنين، مع إرباك اضطرابات المجال الجوي في الشرق الأوسط وإغلاق المطارات لأسواق السفر، في حين دعمت أسعار النفط المرتفعة أسهم شركات الطاقة وسط تصاعد الصراع في إيران.

هبط سهم Singapore Airlines بأكثر من 6% ليقود تراجعات القطاع. كما انخفضت أسهم ANA وJAL في اليابان بأكثر من 4% لكل منهما، فيما تراجع سهم Cathay Pacific في هونغ كونغ بنسبة 3.63%. كذلك هبطت أسهم Qantas في أستراليا وEva Air في تايوان بأكثر من 4%، مع تقييم المستثمرين لارتفاع تكاليف الوقود والاضطرابات التشغيلية.

في المقابل، قفزت العقود الآجلة للنفط مع تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، عقب مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.  وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأحد إن العمليات القتالية في إيران ستستمر بعد مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين.

وكانت العقود الآجلة للنفط قد قفزت في البداية بنسبة 8% قبل أن تقلص مكاسبها إلى نحو 4%. وجرى تداول عقود خام غرب تكساس الوسيط عند 69.68 دولاراً، فيما بلغ سعر خام برنت 76.13 دولاراً للبرميل. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 2.3% مع توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة العالمية.

وتقدمت أسهم شركات الطاقة في آسيا بدعم من ارتفاع أسعار الخام. إذ صعدت أسهم Woodside Energy في أستراليا، وInpex في اليابان، وChina National Offshore Oil Corporation في هونغ كونغ بأكثر من 5%.

كما ارتفعت أسهم شركات الدفاع في المنطقة، ولكن بوتيرة أكثر تواضعاً. إذ صعدت أسهم Mitsubishi Heavy Industries وKawasaki Heavy Industries وIHI في اليابان بأكثر من 1%، فيما ارتفع سهم ST Engineering في سنغافورة بنسبة 2%.

 

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version
hacklink satın al hacklink al hacklink hacklink satın al hacklink al hacklink paneli
evden eve nakliyat istanbul evden eve nakliyat Ceza Avukatı İcra Avukatı Şirket Avukatı