قال سامح الحفني وزير الطيران المدني، إن الطيران المدني أصبح أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية والتكامل الإقليمي، لما يؤديه من دور محوري في دعم التجارة والاستثمار والسياحة وتعزيز الربط بين الشعوب والأسواق.

وأضاف الوزير أن أفريقيا تمتلك من المقومات الاقتصادية والبشرية والجغرافية ما يؤهلها لأن تصبح واحدة من أسرع أسواق الطيران نموًا في العالم، الأمر الذي يتطلب تكثيف الاستثمارات في تطوير البنية التحتية، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات، وتبني أحدث التقنيات.

افتتح وزير الطيران المدني، أعمال النسخة الحادية عشرة من أسبوع الطيران في أفريقيا والمحيط الهندي (AFI Aviation Week 2026)، الذى تنظمه منظمه الطيران المدني الدولي (ICAO)، وتستضيفه جمهورية مصر العربية للمرة الأولى خلال الفترة من 27 إلى 31 يوليو 2026 بالقاهرة.

واستعرض الوزير استراتيجية الدولة المصرية لتطوير قطاع الطيران المدني، والتي ترتكز على تطوير المطارات، ورفع كفاءة التشغيل، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يستهدف رفع الطاقة الاستيعابية لشبكة المطارات المصرية إلى نحو 100 مليون مسافر سنويًا، ورفع الطاقة الاستيعابية لمطار القاهرة الدولي إلى نحو 70 مليون مسافر خلال السنوات المقبلة، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي لحركة النقل الجوي.

وأشار الحفني إلى أن مطار القاهرة الدولي يواصل ترسيخ مكانته كأحد أهم مراكز النقل الجوي في أفريقيا، فيما تعكس المؤشرات الدولية الأداء المتميز للمطارات المصرية، مؤكدًا استمرار خطط التوسع في أسطول شركات الطيران الوطنية وزيادة الوجهات الأفريقية وصولًا إلى نحو 40 سوقًا أفريقية بحلول عام 2030، بما يدعم الربط الجوي داخل القارة.

وأكد وزير الطيران أن الشراكة بين مصر ومنظمة الطيران المدني الدولي تمثل نموذجًا راسخًا للتعاون البناء، في ظل استضافة القاهرة للمكتب الإقليمي للإيكاو لمنطقة الشرق الأوسط، واستمرار جهود الدولة في دعم برامج بناء القدرات، وتقديم الدعم الفني للدول الأفريقية، واستضافة الفعاليات الدولية المتخصصة.

وأوضح أن ذلك يسهم في تعزيز أهداف المنظمة على المستويين الإقليمي والدولي، لافتًا أن الاستدامة تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة لتطوير قطاع الطيران المدني، من خلال التوسع في مشروعات خفض الانبعاثات، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، والتوسع في تطبيقات وقود الطيران المستدام (SAF)، بما يتماشى مع أهداف منظمة الإيكاو ورؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

واختتم وزير الطيران المدني كلمته بالتأكيد على أن مستقبل الطيران المدني الأفريقي يرتبط بتعزيز التعاون، وتوحيد الجهود، والاستثمار في الإنسان والابتكار، معربًا عن ثقته في أن تسفر أعمال المؤتمر عن توصيات عملية تدعم أولويات القطاع، وتسهم في بناء منظومة طيران أفريقية أكثر أمنًا وكفاءة واستدامة.

ومن جانبه، أكد خوان كارلوس سالازار، الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، أن انعقاد المؤتمر يعكس الإرادة المشتركة للدول الأفريقية لرسم مستقبل أكثر تطورًا واستدامة لقطاع الطيران المدني.

وأشار إلى أن أفريقيا تعد من أسرع أسواق الطيران نموًا على مستوى العالم، وأن تنفيذ السوق الأفريقية الموحدة للنقل الجوي (SAATM) يمثل أولوية استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي، مؤكدًا استمرار دعم منظمة الإيكاو للدول الأفريقية في مجالات بناء القدرات، والدعم الفني، وتعزيز السلامة والأمن والاستدامة، بما يسهم في بناء منظومة نقل جوي أكثر كفاءة، معربًا عن ثقته في أن تسهم مخرجات المؤتمر في دعم مستقبل الطيران المدني بالقارة.

وبدوره، أكد فلوران سيرج دزوتا، رئيس المفوضية الأفريقية للطيران المدني (AFCAC)، أن أسبوع الطيران في إقليم أفريقيا والمحيط الهندي أصبح منصة إقليمية رئيسية لتنسيق الجهود وتطوير صناعة الطيران المدني بالقارة، مشيدًا باستضافة مصر لهذا الحدث وما وفرته من تنظيم متميز يعكس مكانتها وخبراتها في هذا المجال.

وأوضح أن اللجنة تواصل العمل مع الدول الأعضاء والشركاء الدوليين لدعم تنفيذ السوق الأفريقية الموحدة للنقل الجوي، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز مستويات السلامة والأمن، وبناء القدرات، والتوسع في استخدام وقود الطيران المستدام، مؤكدًا أن التعاون بين الدول الأفريقية والشراكات الدولية يمثلان الركيزة الأساسية لبناء منظومة نقل جوي أكثر تكاملًا وكفاءة واستدامة، معربًا عن تطلعه إلى أن تثمر أعمال المؤتمر عن توصيات عملية تدعم مستقبل القطاع بالقارة.

جدير بالذكر أن أسبوع أفريقيا والمحيط الهندي (AFI Aviation Week) يعد أبرز الاجتماعات الإقليمية التي تنظمها منظمة الطيران المدني الدولي، حيث يجمع سنويًا كبار المسؤولين وصناع القرار والخبراء لمناقشة القضايا الاستراتيجية والفنية ذات الأولوية، وفي مقدمتها السلامة الجوية، وأمن الطيران، والملاحة الجوية، وتطوير المطارات، والتحول الرقمي، والاستدامة البيئية، وبناء القدرات، وتعزيز الربط الجوي، بما يدعم تنفيذ برامج الإيكاو ويواكب تطلعات القارة نحو منظومة نقل جوي أكثر كفاءة واستدامة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version