جارى فتح الساعة......

رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي معدلات الفائدة بواقع 75 نقطة أساس في اجتماع اليوم، في خطوة كانت متوقعة من شأنها كبح جماح التضخم الذي قفز إلى أعلى مستوى له في أربعة عقود في يونيو بنسبة 9.1% مقارنة بالعام الماضي. وتعهّد الفيدرالي الأميركي بالسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية التي أدّت لرفع الأسعار ومعاناة المستهلكين. وأقر البنك المركزي بأن هناك “مخاطرة كبيرة” تتمثل في أن التضخم المرتفع يمكن أن يبقى لفترة أطول من الوقت، وذلك الأمر يتطلب تشديد السياسة النقدية والمزيد من الارتفاعات في معدلات الفائدة.

وخفض المسؤولون توقعاتهم للناتج المحلي الإجمالي لعام 2022 بأكمله إلى 1.7%، بتراجع عن التقدير السابق عند 2.8% في مارس، رغم التفاؤل بشأن التوقعات طويلة الأجل للاقتصاد الأميركي. ورفع الفيدرالي الفائدة خلال اجتماعاته الأربعة خلال العام الجاري، ففي مارس الماضي رفع الفائدة 25 نقطة أساس، ثم 50 نقطة أساس في مايو، ثم 75 نقطة أساس في يونيو/حزيران لتصل معدلات الفائدة إلى 1.75%، في مقابل 0.25% بنهاية العام الماضي. وقد أوضح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أنه سيتّبع شتى الوسائل بصورة غير مشروطة للسيطرة على التضخم الذي يتجاوز ثلاثة أضعاف هدفه البالغ 2%.

السياسة النقدية

تعهّد المسؤولون باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للسيطرة على التضخم حتى لو كان ذلك يعني الإضرار بالنمو الاقتصادي. ويرى خبراء أن السياسة النقدية الأكثر تشددًا قد تبطّئ “وتيرة النمو الاقتصادي لبعض الوقت”، لكنها “حاسمة” لتحقيق أهداف السيطرة على التضخم على المدى الطويل. وأشار تقرير للأمم المتحدة في يونيو، أنه من المتوقّع أن يتباطأ النمو في الولايات المتحدة إلى 2.6% في عام 2022 بسبب الضغوط التضخمية المرتفعة، والتشديد النقدي القوي من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وقوة الدولار.

و أشار باول في شهادته أمام الكونغرس، في 23 يونيو، إلى احتمالية حدوث ركود مع الأحداث العالمية الأخيرة، وتحديدًا تأثير حرب أوكرانيا وعودة تفشي كوفيد-19، مما يجعل من الصعب التحكم في التضخم من دون التسبّب في انكماش.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version