تعمل هيئة قناة السويس على مواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التوترات العسكرية وإغلاق مضيق هرمز، من خلال استراتيجية مرنة تركز على الحوافز الاقتصادية، التحالفات الإقليمية، وتنويع مصادر الدخل. فيما يلى أبرز التحركات والآليات التي تتبعها القناة لمواجهة هذه الأزمات:
رفع درجة الاستعداد القصوى
أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي توجيهات برفع جاهزية كافة المواقع المرتبطة بحركة الملاحة والمرافق الخدمية بالقناة لضمان استمرارية العمل تحت الضغوط الأمنية المتزايدة. و تشارك مصر في جهود إقليمية (بالتعاون مع باكستان وتركيا والسعودية) تهدف لخفض التصعيد وتأمين إعادة فتح مضيق هرمز، مع طرح مقترحات لإدارة تدفقات الشحن مشابهة لنظام قناة السويس كأداة لبناء الثقة.
فضلا عن تكثيف عمليات تأمين المجرى المائي بالتنسيق مع القوات المسلحة، خاصة مع تزايد مخاطر الألغام والهجمات بالمسيرات في الممرات المجاورة مثل باب المندب.
كذا تعمل الحكومة المصرية على إبطاء المشروعات كثيفة استهلاك الوقود لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية الذي تسبب فيه نقص إمدادات النفط عبر هرمز.
تقديم حوافز
لمواجهة تحول السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح بسبب المخاوف الأمنية، أقرت الهيئة سلسلة من الحوافز المالية تشمل منح تخفيضات تصل إلى 15% لسفن الحاويات العملاقة (فوق 130 ألف طن). ونجحت هذه السياسات في جذب مئات السفن خلال عام 2025 وبداية 2026، مما ساعد في الحفاظ على تدفق الإيرادات رغم الضغوط.
طرح بدائل إقليمية
في ظل التهديدات بإغلاق مضيق هرمز، تبرز القناة والمنطقة المحيطة بها كبديل استراتيجي في ظل نقاشات إقليمية لتشكيل كونسورتيوم يشرف على حركة نقل المنتجات البترولية لضمان حرية الملاحة وتوفير بدائل إقليمية تقلل من “ورقة الضغط” التي يمثلها مضيق هرمز. فضلا عن تطوير مشاريع القطار الكهربائي السريع والربط البري بين الموانئ المصرية على البحرين الأحمر والمتوسط ليعمل كـ “قناة سويس برية” في حالات الطوارئ.
تنويع الأنشطة الاقتصادية
تعمل الهيئة على تقليل الاعتماد الكلي على رسوم العبور فقط عبر التوسع في بناء وتصدير القاطرات، اليخوت، وسفن الصيد بالتعاون مع شركات أجنبية لتوفير مصادر دخل بديلة بالعملة الصعبة. مع تقديم خدمات قطر وإنقاذ متطورة (مثل عمليات قطر الناقلات الضخمة المعطلة) لتعزيز ثقة الخطوط الملاحية العالمية في أمان المجرى.


