كشف باحثون عن إنجاز علمي مهم يوضح اعتماد الخلايا المنتجة للأنسولين على مجموعة من البروتينات المساعدة لضمان تصنيع الهرمون بكفاءة، وهو ما قد يمهّد لتطوير وسائل جديدة لحماية البنكرياس مع تقدّم مرض السكري.
وأشارت الدراسة التي أجرها معهد سانفورد بورنهام بريبيس للاكتشافات الطبية بالتعاون مع جامعة ميشيغان الأمريكية إلى أن البروتينات داخل الخلايا تحتاج إلى تشكيلات ثلاثية الأبعاد دقيقة للغاية كي تعمل بصورة صحيحة، في عملية تشبه فن طي الورق (الأوريغامي)، ومع انتقال حالة ما قبل السكري إلى المرحلة المرضية، تتعطل هذه العملية، مما يؤدي إلى تراكم بروتينات مشوهة تُعرف بـ”البروأنسولين غير المطوي”، وهو ما يسبب ضغطًا كبيرًا يضر بالخلايا المسؤولة عن تنظيم مستويات السكر في الدم والمعروفة باسم – بيتا- .
ولفهم هذه الآلية المعقدة، أجرى الباحثون تعديلًا وراثيًا على فئران تجريبية بهدف تتبع تفاعلات البروتين المرافق الأساسي BiP داخل خلايا “بيتا”، وذلك عبر إضافة علامة جزيئية دقيقة وقد أتاح هذا التعديل رصد البروتينات المساعدة التي تشرف على عملية الطي وتصحيح الأخطاء.
وأكد البروفيسور راندال جيه كوفمان رئيس مركز أمراض التمثيل الغذائي والكبد في المعهد والمؤلف الرئيس للدراسة أن فهم كيفية تعاون هذه البروتينات يُعد خطوة أساسية للحفاظ على صحة الخلايا المنتجة للأنسولين، مشيرًا إلى أن تعزيز هذه الآليات الخلوية قد يفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة قادرة على حماية البنكرياس وإبطاء تطور مضاعفات السكري.


