استأنفت صادرات الساعات السويسرية تراجعها في يناير 2026، حيث انخفضت بنسبة 3.6% لتصل إلى 1.9 مليار فرنك سويسري، بعد تعافٍ قصير شهده شهر ديسمبر الماضي وفق بلومبرج.
وأوضح اتحاد صناعة الساعات السويسرية، في تقريره ، أن الساعات المصنوعة من المعادن النفيسة كانت الأكثر تضرراً بانكماش قدره 14%، مما يعكس استمرار التحديات التي تواجه الفئات الفاخرة في ظل تقلبات السياسات التجارية العالمية وضغوط التكلفة.
ويأتي هذا التراجع كانتكاسة لقطاع عانى العام الماضي من رسوم جمركية فرضها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حيث انخفضت قيمة الشحنات إلى الولايات المتحدة بنسبة 14% الشهر الماضي رغم خفض تلك الرسوم سابقاً إلى 15%.
وفي الوقت الذي شهدت فيه الأسواق الأمريكية تباطؤاً ملحوظاً، سجلت الصادرات إلى الصين وهونغ كونغ نمواً بنسبة 5% و2.6% على التوالي، مدعومة باستعدادات رأس السنة القمرية الجديدة وزيادة الطلب على الهدايا الفاخرة.
على الصعيد الأوروبي، تميزت فرنسا بنمو استثنائي في استقبال الساعات السويسرية بنسبة بلغت 37%، بينما تحولت المؤشرات إلى السلبية في أسواق رئيسية مثل المملكة المتحدة وسنغافورة.
وأشار التقرير إلى أن الساعات التي يتجاوز سعرها 3000 فرنك شهدت انخفاضاً عاماً بنسبة 8.1%، مما يعزز التوقعات بأن قطاع الساعات الفاخرة يواجه مرحلة من إعادة تقييم المخزون لمواجهة تراجع القوة الشرائية في بعض الاقتصادات الكبرى المعتمدة على الاستيراد.
ويرى خبراء الصناعة أن تذبذب الأداء بين الأسواق الغربية والآسيوية يفرض على الشركات السويسرية تنويع استراتيجياتها الترويجية لعام 2026.
ومع استقرار الطلب في الشرق الأوسط ونمو الصادرات إلى الإمارات بنسبة 8.1%، تظل الآمال معلقة على استدامة الانتعاش الآسيوي لتعويض خسائر السوق الأمريكية، خاصة في ظل استمرار ضغوط العملة القوية وارتفاع أسعار المواد الخام التي تؤثر بشكل مباشر على هوامش ربح المصنعين.


