قفزت أسهم شركة تسلا بنسبة قاربت 5% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، عقب الكشف عن طراز رودستر الجديد من الجيل الثاني في عرض حي أظهر قدرة المركبة على الطيران المحدود والانطلاق عبر محركات الهواء المضغوط.
واستعرضت تسلا النموذج المبدئي في منشأة اختبار سبيس إكس بولاية تكساس، حيث تمكنت السيارة المدارة عن بعد من تجاوز العقبات والتحليق لمسافات قصيرة عبر تقنية الطيران الخاطف، للالتفاف والهبوط المتوازن باستخدام غاز بارد مضغوط.
وأعلن الرئيس التنفيذي إيلون ماسك أن إنتاج السيارة طال انتظارها من المقرر أن يبدأ في عام 2028، مؤكداً أن هذا الطراز نتاج تعاون بين تسلا وسبيس إكس لتقديم مركبة فعلية قادرة على السير في الطرقات.
تستعين رودستر بنظام معززات صاروخية يعتمد على غاز مضغوط غير احتراقي، مما يتيح توليد قوة دفع هائلة وقوة شفط تدعم التحكم والسير على السطوح العمودية.
سجلت السيارة تسارعاً قياسياً من 0 إلى 60 ميلاً في الساعة خلال 0.81 ثانية، بالاعتماد على مزيج من الهواء المضغوط والمحرك الكهربائي، مع توقعات بالوصول إلى سرعة قصوى تبلغ نصف سرعة الصوت.
تحمل المركبة 260 كيلوغراماً من الهواء مع قدرة إعادة شحن الخزانات عبر ضاغط داخلي يعمل بشكل مستقل، لتنافس الطرازات الكهربائية الفاخرة مثل فيراري وجاكوار ورولز رويس.
وكانت تسلا قد أرجأت الكشف عن السيارة مراراً منذ شوّقت لها أول مرة في عام 2017، لتصل إلى كشفها الحالي وسط ترقب واسع من أسواق المال ومتابعي قطاع السيارات.
يأتي الكشف عن رودستر في وقت تسعى فيه الشركة لدعم أعمالها في صناعة السيارات، والتي واجهت تحديات تراجع المبيعات جراء اشتداد المنافسة في الصين والضغوط التسويقية المتزايدة.
وتركز تسلا في استراتيجيتها الراهنة على الذكاء الاصطناعي والحلول الروبوتية باعتبارهما محركين أساسيين للنمو، حيث عمدت سابقاً لإيقاف بعض خطوط الإنتاج التقليدية لتوجيه الطاقات نحو تصنيع روبوت أوبتيموس.
ويرى محللون أن النجاح التشغيلي لطراز رودستر قد يعزز من الميزة التنافسية للشركة، ويفتح آفاقاً جديدة للربط بين تقنيات الفضاء وصناعة السيارات الكهربائية المتقدمة.


