تتبنى مصر استراتيجية طموحة لمضاعفة صادراتها إلى السوق الصيني، معتمدة على آليات اقتصادية وتشريعية جديدة تهدف إلى تقليل العجز التجاري وتوسيع نفاذ المنتجات المصرية، ومن أبرز هذه الآليات:
الإعفاءات الجمركية
أعلنت تقارير حديثة أن الصين ستفتح أسواقها لعدد كبير من المنتجات المصرية بدون جمارك اعتباراً من مارس 2026. من المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في زيادة الصادرات بنسبة لا تقل عن 25% كبداية، مما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في واحد من أكبر الأسواق الاستهلاكية عالمياً.
تعزيز الاستثمارات
تهدف الحكومة المصرية إلى مضاعفة الاستثمارات الصينية المباشرة لتصل إلى 16 مليار دولار بحلول عام 2029 (مقارنة بـ 8 مليارات حالياً). تركز هذه الآلية على:
توطين الصناعات الصينية في المناطق الاقتصادية المصرية (مثل منطقة TEDA في السويس) لإعادة تصدير المنتجات المصنعة بمكونات محلية مصرية إلى الصين والأسواق العالمية.
استهداف جذب 4 مليارات دولار استثمارات صينية جديدة خلال عام 2026 وحده.
مبادرة “الحزام والطريق”
تعد مصر محوراً رئيسياً في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقع البلدان في مايو 2024 خطة التطوير المشترك للمبادرة. تساهم هذه الآلية في: تحسين البنية التحتية اللوجستية وتسهيل حركة الشحن بين الموانئ المصرية والصينية.
تفعيل اتفاق الشراكة الاقتصادية للتنمية المشتركة الذي يبحث حالياً آليات عملية لتسهيل التبادل التجاري.
التركيز على القطاعات ذات الأولوية
تستهدف مصر زيادة الكميات المصدرة في قطاعات محددة أثبتت جدارتها في 2025، وهي:
الحاصلات الزراعية: خاصة الموالح والتمور والعنب، مع الالتزام بالمعايير الصحية الصينية الصارمة.
مواد البناء والرخام: والتي تشكل جزءاً كبيراً من هيكل الصادرات المصرية الحالية.
الصناعات الكيماوية والأسمدة: نظراً للطلب المتزايد عليها في السوق الصيني.
برامج دعم المصدرين
رفعت الحكومة مخصصات دعم الصادرات إلى 45 مليار جنيه في موازنة 2025-2026. تشمل الآليات دعم المعارض والبعثات التجارية الموجهة للصين، وربط المساندة التصديرية بزيادة المكون المحلي بنسبة 5% سنوياً لضمان قيمة مضافة أعلى.


