تبوأت القاهرة المرتبة الأولى كأكثر المدن تأثيراً في أفريقيا لعام 2025 وفقاً لتقارير ومؤشرات دولية عديدة (مثل مؤشر Brand Finance City Index ومؤشرات التنافسية الحضرية)، وذلك نتيجة تضافر عدة عوامل استراتيجية، اقتصادية، وثقافية. فيما يلى الأسباب الرئيسية التي جعلت القاهرة تتصدر المشهد الأفريقي:
الثقل الاقتصادي والنمو العمراني
تعتبر القاهرة المحرك الاقتصادي الرئيسي ليس لمصر فحسب، بل لمنطقة شمال أفريقيا بالكامل:
المشاريع القومية: لعبت مشروعات البنية التحتية الضخمة، وتطوير شبكات النقل (مثل المونوريل والقطار الكهربائي السريع)، دوراً كبيراً في تحسين تقييم المدينة.
العاصمة الإدارية الجديدة: بالرغم من أنها كيان منفصل، إلا أنها تُحسب ضمن النطاق الحضري للقاهرة الكبرى، مما عزز من صورتها كمركز إداري ومالي مستقبلي لجذب الاستثمارات العالمية.
القوة الناعمة والتأثير الثقافي
القاهرة هي “هوليوود الشرق” ومركز الثقافة والتاريخ في القارة:
السياحة والآثار: افتتاح المتحف المصري الكبير (GEM) والترويج العالمي له جعل الأنظار تتجه نحو القاهرة كوجهة سياحية وثقافية لا تُنافس.
التأثير الإعلامي: تظل القاهرة المركز الإعلامي والفني الأقوى في أفريقيا والشرق الأوسط، مما يمنحها قدرة عالية على تصدير هويتها وتأثيرها.
التحول الرقمي وريادة الأعمال
شهدت السنوات الأخيرة طفرة في قطاع التكنولوجيا في القاهرة:
مركز للشركات الناشئة: تُصنف القاهرة كواحدة من أفضل بيئات العمل للشركات الناشئة (Startups) في أفريقيا، خاصة في مجالات التكنولوجيا المالية (FinTech) والخدمات اللوجستية.
جذب المواهب: توفر المدينة قاعدة ضخمة من الكوادر البشرية والمواهب الشابة، مما يجعلها وجهة مفضلة للشركات الدولية الساعية للتوسع في القارة السمراء.
الموقع الجغرافي والدور السياسي
بوابة أفريقيا: تربط القاهرة بين ثلاث قارات (أفريقيا، آسيا، أوروبا)، مما يجعلها نقطة ارتكاز في التجارة الدولية.
الدبلوماسية: استضافة المقرات الإقليمية للمنظمات الدولية والقمم السياسية الأفريقية عزز من مكانتها كصانعة قرار في القارة.


