شهدت مبيعات شركة “جنرال موتورز” من السيارات الكهربائية بالكامل تراجعاً شاملاً، في ظل تضاؤل الحماس تجاه هذا النوع من المركبات؛ إذ كان الطلب عليها قد ارتفع بشدة في العام الماضي قبيل إنهاء إدارة ترامب للحوافز الفيدرالية المخصصة للمستهلكين لشراء السيارات الكهربائية، والتي كانت تصل قيمتها إلى 7,500 دولار، وكانت “جنرال موتورز” قد سجلت مبيعات قياسية لسياراتها الكهربائية خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي ضوء هذه المقارنة، سجلت السيارات الكهربائية هذا العام انخفاضات حادة؛ حيث تراجعت مبيعات طراز “إكوينوكس” (Equinox EV) بنسبة 92.4% خلال الربع الأخير لتصل إلى 1,905 مركبات مباعة، وانخفضت مبيعات طراز “بليزر” (Blazer EV) بنسبة 84.4%، وهبطت مبيعات “هامر” (Hummer EV) بنسبة 72.9%.
أعلنت شركة “جنرال موتورز” عن انخفاض في المبيعات بنسبة 5.5% على أساس سنوي، حيث باعت 670,974 مركبة جديدة خلال الربع الثالث، بحسب شبكة “سي إن بي سي”.
ويأتي هذا التقرير عقب إعلان شركة “كوكس أوتوموتيف” (Cox Automotive) الأسبوع الماضي أن مبيعات المركبات الجديدة كانت أقوى من المتوقع هذا العام، مما دفعها لرفع توقعاتها لعام 2026 بنحو 2% لتصل إلى 16.1 مليون وحدة.
ومن المتوقع أن تستحوذ السيارات الهجينة على حصة سوقية متزايدة من إجمالي مبيعات السيارات، وذلك مع تزايد الضغوط على المستهلكين بسبب ارتفاع أسعار الوقود.
ورغم تقديمها تشكيلة واسعة من السيارات الكهربائية، لا توفر شركة صناعة السيارات التي تتخذ من ديترويت مقرا لها سوى طراز هجين واحد، وهو “كورفيت” (Corvette). ويتوقع الخبراء أن يؤثر ضعف “جنرال موتورز” في هذا القطاع على إجمالي مبيعاتها.
وفي المقابل، أعلنت شركة “تويوتا موتور” -الرائدة في مجال السيارات الهجينة- أن سياراتها الكهربائية والهجينة شكلت أكثر من 57% من إجمالي مبيعات الشركة اليابانية خلال هذا الربع.
وأفادت “تويوتا” بارتفاع مبيعاتها بنسبة 0.6% في الربع الأخير، حيث باعت 633,223 مركبة، كما ارتفعت مبيعات مركباتها المكهربة (التي تشمل السيارات الهجينة) بنسبة 28.5% لتصل إلى 363,367 وحدة مباعة.
كما كان من المتوقع أن تؤثر أسعار الوقود المرتفعة -التي بلغ متوسطها الوطني وفقاً لجمعية السيارات الأمريكية (AAA) 4.41 دولار- على مبيعات الشاحنات الكبيرة والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات (SUVs)، وهي القطاعات التي تعتمد عليها “جنرال موتورز” بشكل كبير؛ إلا أن مبيعات شاحنات “جنرال موتورز” الصغيرة والكبيرة (pickups) ظلت مستقرة نسبيا دون تغيير يذكر. سجلت جميع العلامات التجارية التابعة لشركة صناعة السيارات تراجعا في المبيعات منذ بداية العام وحتى الآن، حيث تصدرت “كاديلاك” القائمة بانخفاض نسبته 25%.
وتُعد السيارات منخفضة التكلفة التي تنتجها “جنرال موتورز” نقطة مضيئة للشركة في ظل مواجهة المستهلكين لمعدلات تضخم مرتفعة؛ فقد ارتفعت مبيعات طراز “شيفروليه تريل بليزر” بنسبة 51% خلال الربع الثالث، بينما زادت مبيعات “بويك إنفيستا” بنسبة 18.4% و”شيفروليه تراكس” بنسبة 16.3%.
ورغم تراجع المبيعات، أبدى دنكان ألدريد، رئيس عمليات “جنرال موتورز” في أمريكا الشمالية، تفاؤله بالموقف.
وقال ألدريد في بيان له: “إن أعمالنا تحقق أداءً جيداً للغاية، كما أن عملية إطلاق الجيل الجديد من شاحنات البيك أب كبيرة الحجم تسير وفق الجدول الزمني المحدد، ونحن نستثمر في مركبات جديدة وتقنيات مبتكرة وفي تعزيز قدراتنا التصنيعية داخل الولايات المتحدة لدفع عجلة المرحلة القادمة من النمو”.
وكانت “جنرال موتورز” قد أعلنت الشهر الماضي عن تفاصيل إضافية تتعلق بمحركات V-8 الجديدة المخصصة لشاحنات البيك أب التابعة لها، وذلك في إطار سعيها للحفاظ على صدارتها في مبيعات هذا النوع من الشاحنات.


