تكبدت مجموعتا “هيونداي موتور” و”كيا كورب” خسائر مالية فادحة وصلت إلى 7.2 تريليون وون كوري (حوالي 4.98 مليار دولار أمريكي) خلال عام 2025، وذلك نتيجة امتصاص الشركتين لتكاليف التعريفات الجمركية الأمريكية بدلاً من تمريرها للمستهلكين للحفاظ على حصتهما السوقية
تأثرت الأرباح التشغيلية والصافية للشركتين بشكل مباشر بفرض رسوم جمركية بدأت بنسبة 25% في أبريل 2025، قبل أن تُخفض لاحقاً إلى 15% في نوفمبر من العام ذاته:
هيونداي موتور: تراجعت أرباحها التشغيلية بنسبة تقارب 20% لتصل إلى 11.5 تريليون وون في عام 2025، حيث استنزفت الرسوم وحدها 4.1 تريليون وون من أرباحها. كما شهد الربع الرابع من 2025 هبوطاً حاداً في أرباح التشغيل بنسبة 40% على أساس سنوي.
كيا كورب: انخفض صافي أرباحها بنسبة 23% في عام 2025 ليصل إلى 7.55 تريليون وون (5.3 مليار دولار). وبلغت حصة “كيا” من خسائر الرسوم الجمركية المباشرة نحو 2.3 مليار دولار
وتستهدف المجموعتان زيادة مبيعاتهما العالمية بنسبة 3.2% في 2026 لتصل إلى 7.51 مليون مركبة، مع التركيز على السيارات الهجينة التي استحوذت على حصة قياسية بلغت 30.3% من مبيعاتهما مؤخراً.
وكان رئيس شركة هيونداي موتور، سونغ كيم، قد حذر من احتمال تصاعد الضغوط الجمركية الأمريكية على قطاعات من بينها السيارات، رغم الانتكاسة القانونية التي تعرّضت لها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام المحكمة العليا، وفقا لشبكة ” سى إن إن”.
ودعا كيم الحكومة الكورية الجنوبية إلى الإسراع في إقرار تشريع يسمح بتنفيذ حزمة استثمارات بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة، باعتبارها جزءاً من اتفاق تجاري تم التوصل إليه العام الماضي.
وجاءت تصريحات كيم خلال اجتماع مع نواب من المعارضة ومسؤولين في جمعيات الأعمال، لمناقشة الحزمة الاستثمارية التي تشكّل ركناً أساسياً في الاتفاق التجاري مع واشنطن، الذي ينص على خفض الرسوم الأمريكية من 25% إلى 15%.
ورغم أن المحكمة العليا الأمريكية أبطلت الرسوم الشاملة التي فرضها ترامب سابقاً، فإن الأخير سارع إلى فرض رسم استيراد عام مؤقت بواقع 15%، ولوّح بزيادة الرسوم على الدول التي «تتلاعب» باتفاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة، كما أمر بفتح تحقيقات جديدة أعادت المخاوف بشأن رسوم محتملة على السيارات والرقائق الإلكترونية وقطاعات أخرى.


