في مؤشر قوي على تعافي وازدهار قطاع السياحة المصري، أظهرت بيانات حديثة أن المتحف المصري الكبير نجح في استقطاب نحو 1.6 مليون زائر خلال الربع الأول من عام 2026. هذا الرقم الضخم ، يأتي عقب شهور قليلة من الافتتاح الرسمي للمتحف، ليؤكد مكانته كأهم وجهة ثقافية عالمية جديدة.
يأتي هذا الإقبال الكبير كترجمة للزخم الذي شهده المتحف منذ افتتاحه الرسمي في 1 نوفمبر 2025، حيث وصف بأنه “نتاج الأصالة” وليس مجرد متحف تقليدي. ويمتد الصرح على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية، تتصدرها كنوز الملك توت عنخ آمون الكاملة.
أشادت تقارير عالمية، منها تقرير مجلة “Time”، بالتصميم المعماري الحديث والتقنيات المتطورة، مشيرة إلى أن الزوار يعيشون تجربة فريدة لمشاهدة آثار مصر القديمة في بيئتها الأصلية. وقد مثل الدرج العظيم والبهو الرئيس نقاط جذب رئيسية للزوار.
في ظل هذا الإقبال التاريخي، يعتزم مجلس إدارة هيئة المتحف زيادة أسعار التذاكر اعتباراً من نوفمبر المقبل، بنحو 10% للمصريين، و16.7% للأجانب. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الإيرادات، ودعم استدامة التشغيل، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للزوار.
مع استهداف مصر لجذب 5 ملايين زائر سنوياً، يبدو أن المتحف المصري الكبير يسير بخطى ثابتة ليصبح الوجهة الأولى لكل مهتم بالتراث الإنساني، ليؤكد أن “قرن السياحة المصرية” قد بدأ بالفعل.


